في حملة قضائية وصفت
بأنها الأوسع من نوعها خلال السنوات الأخيرة، يواجه عدد من صانعات المحتوى عبر منصات
الاشتراك الرقمي في
تركيا اتهامات قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات،
على خلفية اتهامات تتعلق بنشر محتوى "جنسي وفاحش" عبر الإنترنت.
وبحسب صحيفة "
ذا
صن" البريطانية، فقد وجه الادعاء العام في إسطنبول اتهامات إلى ما يصل إلى 27
مؤثرة، ضمن تحقيقات في
جرائم إلكترونية تتعلق بتحقيق أرباح مالية من محتوى جنسي عبر
منصات مدفوعة، من بينها منصة "أونلي فانز" المحظورة في تركيا منذ عام
2023.
وتشير التحقيقات إلى
أن بعض المتهمين تمكنوا من تجاوز الحظر المفروض على المنصة عبر استخدام تقنيات لإخفاء
أو تغيير عناوين الاتصال بالإنترنت، ما سمح لهم بالوصول إلى الجمهور داخل البلاد، وفق
ما أوردته التقارير.
وتأتي هذه القضية في
ظل جدل متصاعد داخل المجتمع التركي بين تيارات محافظة تعتبر هذه المنصات تهديداً للقيم
العامة، وأخرى ليبرالية ترى أن ما يحدث يندرج ضمن حرية الاختيار والنشاط الفردي للأشخاص
البالغين.
وبحسب تفاصيل القضية،
فقد نفذت الشرطة عمليات مداهمة في عدة مدن تركية خلال الأشهر الماضية، أسفرت عن توقيف
عدد من المشتبه بهم، مع فتح تحقيقات موسعة حول تحويلات مالية وأصول يُشتبه في ارتباطها
بالعائدات الناتجة عن المحتوى محل الاتهام.
ومن المتوقع أن تبدأ
محاكمة المتهمين خلال الفترة المقبلة، بعد قبول لائحة الاتهام رسمياً من قبل المحكمة
المختصة في إسطنبول، وسط اهتمام إعلامي واسع بالقضية داخل تركيا وخارجها.