دعوات فلسطينية إلى المجتمع الدولي للضغط تجاه وقف توسيع المستوطنات

تصاعد المخاوف من تنفيذ الاحتلال مخططاتٍ لإخلاء التجمع البدوي في الخان الأحمر - الأناضول
طالبت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، الأربعاء، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية لوقف الاستيطان وعمليات التهجير التي تستهدف الفلسطينيين.

وخلال زيارتها إلى تجمع الخان الأحمر البدوي شرقي القدس المحتلة، قالت شاهين، إن دولة الاحتلال لا تفهم إلا لغة الإجراءات على الأرض، وبالتالي فعلى المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عملية، وأضافت: "رسالتنا واضحة، هناك قانون دولي والجميع يعرف الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون"

وأضافت أن بعض الدول بدأت باتخاذ خطوات ضد الاحتلال، لكنها اعتبرتها "غير كافية"، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك بصورة جماعية، داعية إلى "وقفة دولية موحدة تقول كفى لهذا الاحتلال من خلال إجراءات تُتخذ على الأرض".

كما أشارت إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على التجمعات البدوية والأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني "صامد على أرضه ومتمسك بها ولن يرحل عنها".

وأعلن الثلاثاء، وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج وبريطانيا، فرض عقوبات على شبكات تمكّن عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وقالوا في بيان مشترك: اتخذنا إجراءات منسقة لفرض عقوبات واتخاذ تدابير أخرى لمحاسبة المستوطنين المتطرفين"

وجاءت الزيارة إلى الخان الأحمر في ظل مخاوف متزايدة من تنفيذ الاحتلال مخططات لإخلاء التجمع البدوي، الذي يقطنه نحو 350 فلسطينياً من قبيلة الجهالين موزعين على 42 عائلة، ويعتمد سكانه بشكل أساسي على تربية الأغنام ويعيشون في بيوت من الصفيح والخيام.

وحاولت سلطات الاحتلال هدم الخان الأحمر أكثر من مرة منذ العام 2018، قبل أن تتراجع تحت ضغط دولي، ومنها الإدارة الأمريكية التي حذّرت من تداعيات الخطوة على حل الدولتين، ما أدى إلى تجميد القرار دون إلغائه.

وتسعى "تل أبيب" منذ سنوات إلى تنفيذ مخطط "E1" الاستيطاني في المنطقة، الرامي إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس، بما يؤدي إلى عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة.

والشهر الماضي، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الحرب، أصدر أمراً بإخلاء تجمع الخان الأحمر، وقالت إن القرار جاء بعد علم سموتريتش بتقديم طلب سري إلى المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة توقيف بحقه.

وسبق أن منحت المحكمة العليا لدى الاحتلال الضوء الأخضر لهدم وإخلاء التجمع، تمهيداً لتنفيذ المشروع الاستيطاني في المنطقة، حيث تزعم دولة الاحتلال أن هذه التجمعات "تشكل خطرا أمنيا" على المستوطنات القريبة.