دخل فيلم "
برشامة"، الذي يعد من أبرز الأعمال السينمائية تحقيقا للإيرادات في
مصر خلال السنوات الأخيرة، دائرة الجدل السياسي والبرلماني، بعد تحرك من
حزب النور السلفي ضد العمل بدعوى احتوائه على ما وصفه الحزب بـ"تجاوزات تمس الثوابت الدينية والرموز الفقهية".
أثار فيلم "برشامة" جدلا واسعا في مصر، بعدما تقدم حزب النور السلفي ببيان عاجل إلى مجلس النواب، طالب فيه باتخاذ إجراءات ضد العمل السينمائي الذي يواصل حصد إيرادات مرتفعة في دور العرض ويحقق انتشاراً واسعاً عبر المنصات الرقمية.
وقال حزب النور، في بيان رسمي، إن النائب أحمد خليل خيرالله تقدم ببيان عاجل إلى رئاسة مجلس النواب، كما وجهه إلى كل من رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، احتجاجا على ما اعتبره "تجاوزات وظواهر دخيلة وجرأة على المقدسات والثوابت الشرعية" تضمنها الفيلم.
واتهم الحزب الفيلم بـ"تزييف بعض المفاهيم الفقهية وتشويه صورة الرموز الدينية"، مشيرا إلى تضمينه إشارات وأسماء لعدد من أئمة الفقه الإسلامي، من بينهم الإمام أبو حنيفة والإمام أحمد بن حنبل، في سياقات وصفها بأنها "هزلية ومبتذلة".
كما اعتبر البيان أن الفيلم تضمن عبارات ومشاهد تمثل "تجاوزا لفظيا" بحق المعتقدات الدينية، مطالبا الجهات المختصة باتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفه بـ"التطاول الفج"، والعمل على منع ما اعتبره إساءة للثوابت الدينية ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه الفيلم تحقيق نجاح جماهيري لافت، إذ يُصنف ضمن أكثر الأفلام تحقيقا للإيرادات في تاريخ السينما المصرية، كما شهد رواجا كبيرا عقب طرحه على إحدى المنصات الرقمية بالتزامن مع استمراره في دور العرض خلال موسم عيد الأضحى.
وتدور أحداث "برشامة" في إطار كوميدي داخل إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة، التي تضم مجموعة من طلبة المنازل من أعمار وخلفيات مختلفة، حيث يسعى كل منهم إلى تحقيق هدف شخصي من الحصول على الشهادة الدراسية.
ويجسد الفنان هشام ماجد دور رجل ريفي متدين يجد نفسه في مواجهة محاولات الغش داخل اللجنة، بعد وفاة أحد المراقبين، ما يفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الكوميدية.
ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الفنانين، بينهم ريهام عبد الغفور، وعارفة عبد الرسول، وكمال أبو رية، ومصطفى غريب، وباسم سمرة، فيما يتولى إخراجه خالد دياب.