تعيد التحركات البريطانية
والفرنسية لتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات يضم أكثر من 40 دولة، لتأمين حركة
الملاحة في مضيق هرمز؛ إلى الأذهان المهمات البحرية الدولية التي جرى تشكيلها على مدار
التاريخ وفي السنوات الأخيرة.
وتعتمد المهمات البحرية
الدولية على العمليات أو الأنشطة التي يجري تنظيمها وتنفيذها من هيئات دولية أو
تحالفات من الدول أو منظمات متخصصة لضمان سلامة وأمن وكفاءة الشحن البحري، إلى
جانب حماية البيئة البحرية.
المنظمة البحرية الدولية (IMO)
هي وكالة متخصصة تابعة
للأمم المتحدة، تأسست عام 1948 ومقرها لندن، وتُعنى بوضع معايير شاملة لسلامة، وأمن،
وكفاءة الشحن الدولي، بالإضافة إلى منع التلوث البحري والجوي الناتج عن السفن،
وتعمل على تنظيم النقل البحري عالميا لضمان قطاع شحن مستدام وآمن.
أبرز مهام وأهداف المنظمة:
⬛ سلامة الملاحة: تطوير لوائح دولية لتعزيز أمان السفن (مثل اتفاقية SOLAS).
⬛ حماية البيئة: مكافحة التلوث البحري والجوي من السفن (مثل اتفاقية MARPOL).
⬛ المسؤولية القانونية: وضع أنظمة للتعويض عن الخسائر المالية الناتجة عن
التلوث.
⬛ البحث والإنقاذ: إنشاء نظام دولي لنداءات الاستغاثة وعمليات الإنقاذ.
الهيكل التنظيمي والعمل:
تتكون من جمعية عامة، ومجلس،
وخمس لجان رئيسية (لجنة السلامة البحرية، وحماية البيئة البحرية، والقانونية، والتعاون
الفني، والتيسير). وتعتمد التشريعات بناءً على تقارير لجانها المتخصصة.
⬛ عضوية المنظمة: تضم
المنظمة دولاً أعضاء، ويتم انتخاب مجلس دوري يضم دولاً مثل مصر، المغرب، السعودية،
قطر، تركيا، وغيرها.
القوات البحرية المشتركة (CMF)
هي شراكة بحرية دولية تضم
47 دولة، يقع مقرها في البحرين (المنامة)، وتعمل على تعزيز الأمن والاستقرار
والرخاء في 3.2 مليون ميل مربع من المياه الدولية، تشمل ممرات شحن حيوية في الشرق
الأوسط، وتركز جهودها على مكافحة الإرهاب،
القرصنة، والأنشطة غير المشروعة.
أهم المعلومات عن CMF:
⬛ الأهداف الرئيسية: تعزيز البيئة البحرية الآمنة، حماية خطوط الملاحة الدولية،
مكافحة الإرهاب والقرصنة.
⬛ منطقة العمليات: تغطي مساحات واسعة من البحر الأحمر، الخليج العربي،
خليج عدن، وبحر العرب.
⬛ الهيكل والقيادة: يقودها ضابط من البحرية الأمريكية برتبة نائب أميرال،
ونائبه من البحرية الملكية البريطانية.
قوات المهام (CTF): تضم القوة
فرق عمل متخصصة، منها:
CTF-150: الأمن البحري ومكافحة الإرهاب.
CTF-151: مكافحة القرصنة البحرية.
CTF-152: التعاون الأمني في الخليج
العربي.
CTF-153: الأمن البحري في البحر
الأحمر.
CTF-154: التدريب البحري متعدد
الجنسيات.
أبرز الدول الأعضاء: تشمل
الشراكة دولاً مثل مصر، السعودية، البحرين، العراق، الأردن، الكويت، سلطنة عمان،
بالإضافة إلى الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، الهند، اليابان، وغيرها.
قوة المهام المشتركة 151 (CTF-151)
هي تحالف بحري متعدد
الجنسيات، تأسس عام 2009 ومقره البحرين، ويركز بشكل حصري على مكافحة القرصنة
البحرية في خليج عدن والمحيط الهندي وقبالة سواحل الصومال، عبر ردع وتعطيل الهجمات
وتأمين الممرات التجارية والتعاون الدولي.
أبرز المهام المشتركة
والتشغيلية لـ CTF-151:
⬛ مكافحة القرصنة والسطو
المسلح: ردع وتعطيل
وحماية السفن من هجمات القراصنة في مناطق عالية المخاطر.
⬛ دوريات ممر العبور الآمن
(MSTC): القيام بدوريات بحرية مستمرة في خليج عدن والممرات
البحرية الموصى بها دولياً لضمان سلامة الملاحة.
⬛ التعاون مع القوات
الأخرى: التنسيق
المشترك مع القوة البحرية للاتحاد الأوروبي (EUNAVFOR Operation ATALANTA) والسفن المستقلة (مثل الصين والهند) لتأمين المنطقة.
⬛ العمليات المركزة: تنفيذ عمليات مكثفة ومحددة المدة مثل (Operation Mare Liberum) لتعزيز الوعي الظرفي وتبادل المعلومات مع الشركاء الإقليميين.
⬛ حماية الملاحة التجارية: دعم عمليات الشحن العالمي، وحماية السفن التي تنقل
المواد الإغاثية (مثل برنامج الأغذية العالمي).
⬛ تطوير القدرات
التكنولوجية: دمج
الأنظمة غير المأهولة (الطائرات المسيرة والقطع البحرية الذكية) لتعزيز المراقبة
وسرعة الاستجابة للتهديدات.
⬛ تُدار القيادة بالتناوب
بين الدول الأعضاء، وتشارك فيها دول مثل تركيا، البرازيل، الولايات المتحدة،
بريطانيا، باكستان، البحرين، واليابان.
أولا: عملية درع المحيط
هي مساهمة الناتو في عملية
الحرية الدائمة- القرن الأفريقي، وهي مبادرة لمكافحة القرصنة في المحيط الهندي
وقناة جواردفوي وخليج عدن وبحر العرب، وهي استكمال لعملية حامي الحلفاء السابقة.
بدأت العمليات البحرية في
17 آب/ أغسطس 2009 بعد الموافقة عليها من قبل مجلس شمال الأطلسي، وأُنهي البرنامج
في 15 أيلول/ ديسمبر 2016 من قبل الناتو.
ركزت عملية درع المحيط على
حماية سفن عملية مورد الحلفاء، التي نقلت إمدادات الإغاثة كجزء من مهمة برنامج
الغذاء العالمي في المنطقة. ساعدت المبادرة أيضا على تعزيز القوات البحرية وخفر
السواحل في دول المنطقة للمساعدة في مواجهة هجمات القراصنة. وقد أرسلت الصين
وكوريا الجنوبية سفنا حربية للمشاركة في هذه الأنشطة.
كانت البحرية الأمريكية
أكبر مساهم من حيث السفن، وتليها البحرية الهندية. تألفت فرقة العمل من سفن من
القوات البحرية المساهمة في العملية تحت قيادة محددة. وتناوبت القيادة بين كامل
البلدان المشتركة في العملية.
انخفضت هجمات القراصنة
قبالة سواحل الصومال الشاسعة من 236 في عام 2011 إلى هجومين غير ناجحين عام 2014،
بفضل جهود التعاون الدولي لمكافحة القرصنة وكذلك الحراس المسلحين المتمركزين على
معظم السفن الضخمة التي تعبر مياه المنطقة.
أشار حلف الناتو أنه برغم
إنهاء المهمة في المحيط الهندي، فإن المنظمة "ستظل منخرطة في مكافحة القرصنة
من خلال الحفاظ على الوعي بالمواقف الحربية البحرية والحفاظ على الروابط الوثيقة
مع الجهات الدولية الأخرى لمكافحة القرصنة التابعة للمنظمة الدولية".
ثانيا: عملية "حارس
الأزهار"
هي تحالف بحري متعدد الجنسيات
تقوده الولايات المتحدة يهدف إلى شن عملية عسكرية للرد على الهجمات التي تشنها قوات
الحوثي على السفن الإسرائيلية والمملوكة لإسرائيليين والمتجهة إلى تل أبيب أو
المرتبطة بها في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.
أعلن عن التحالف وزير الحرب
الأمريكي لويد أوستن في البحرين يوم 19 كانون الأول/ ديسمبر 2023 عقب زيارة قام
بها إلى الاحتلال الإسرائيلي، وقال إن "الحلف تشكل تحت مظلة القوات البحرية
المشتركة وقيادة قوة المهام المشتركة 153 كرد على الهجمات التي يشنها الحوثيون ضد
السفن المرتبطة بإسرائيل".
ثالثا: عملية
"أسبيدس"
هي مهمة أطلقها الاتحاد
الأوروبي في 19 شباط/ فبراير 2024 بقيادة إيطاليا، لحماية السفن من الهجمات التي
تشنها قوات الحوثي على السفن المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي البحر الأحمر، ولحماية
الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب ومضيق هرمز والخليج
العربي.
أكد الاتحاد الأوروبي أن
العملية لن تنفذ أو تشارك بأي هجمات عسكرية على اليمن، وأن عملها يقتصر على حماية
السفن في البحر فقط.
وتدار العملية من لاريسا في
اليونان بمشاركة دول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.
رابعا: عملية "بوسيدون
آرتشر"
هي حملة عسكرية مستمرة
تقودها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بدأت في كانون الثاني/ يناير 2024،
وتستهدف القدرات العسكرية للحوثيين في اليمن. وتهدف هذه الضربات إلى تعطيل هجمات
الحوثيين على سفن الشحن الدولية في البحر الأحمر.
المهام: شن ضربات صاروخية وجوية مباشرة ضد مواقع إطلاق
الصواريخ، ومخازن الأسلحة، ومراكز الرادار التابعة للحوثيين داخل الأراضي اليمنية
لتقليل قدراتهم الهجومية.
خامسا: عملية
"سانكالب"
هي مهمة أمنية بحرية
أطلقتها البحرية الهندية في 19 حزيران/ يونيو 2019 لحماية السفن التي ترفع العلم
الهندي، وتأمين مرورها عبر الخليج العربي ومضيق هرمز.
تهدف العملية إلى تأمين
إمدادات الطاقة، خاصة غاز النفط المسال، وتتضمن مرافقة سفن حربية هندية لناقلات
الوقود.
على الرغم من إعلان وقف
إطلاق النار في غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 الذي أدى لهدوء مؤقت، إلا أن
التهديدات تجددت عام 2026، مما دفع الشركات الكبرى للاستمرار في تغيير مسار سفنها
نحو طريق "رأس الرجاء الصالح" لتفادي المخاطر.