الإمارات تبرر انسحابها من "أوبك": قرار استراتيجي لإعادة التموضع في سوق الطاقة

تحالف "أوبك+" يرد برفع الإنتاج لدعم استقرار الأسواق - جيتي
أكدت الإمارات أن قرارها الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+" يأتي في إطار إعادة تموضع استراتيجي في سوق الطاقة العالمية، مشددة على أن الخطوة مدروسة ولا تستهدف أي طرف، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.

قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي والرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك"، سلطان الجابر، إن انسحاب بلاده من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+" يمثل قراراً سيادياً واستراتيجياً يهدف إلى تعزيز موقع الإمارات في الاقتصاد العالمي وتسريع وتيرة استثماراتها في قطاع الطاقة.

وأوضح الجابر، في كلمة خلال افتتاح معرض "اصنع في الإمارات 2026" المنعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، أن هذه الخطوة “غير موجهة ضد أي جهة”، بل تأتي ضمن رؤية طويلة المدى لإعادة تموضع الدولة في منظومة الطاقة العالمية.

وأضاف أن الإمارات تدخل “مرحلة جديدة” تقوم على توظيف مواردها بشكل أكثر كفاءة لخلق قيمة اقتصادية مستدامة، مشيراً إلى أن القرار ينسجم مع طموحاتها الصناعية والتنموية، ويمنحها مرونة أكبر في التوسع والاستثمار.

وكانت الإمارات أعلنت في 28 نيسان/أبريل الماضي انسحابها من "أوبك" و"أوبك+" اعتباراً من الأول من أيار/مايو الجاري، مبررة ذلك برغبتها في تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.



وفي أعقاب هذه الخطوة، أعلنت عدة دول منضوية في تحالف "أوبك+"، بينها السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، عن خطط لزيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً بدءاً من حزيران/يونيو، في محاولة لدعم استقرار أسواق النفط العالمية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى اضطرابات في أسواق الطاقة، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط.

ورغم إعلان طهران إعادة فتح المضيق مع بدء هدنة في 8 نيسان/أبريل، إلا أنها عادت وأغلقته لاحقاً عقب فرض واشنطن حصاراً بحرياً على موانئها، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

كما استضافت باكستان جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في 11 نيسان/أبريل دون التوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة دون تحديد سقف زمني، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.