تحفظات في قطاع الشحن على"مشروع الحرية" الأمريكي لفتح ممرات آمنة عبر هرمز

شركات شحن: نجاح العملية مرهون بموافقة جميع الأطراف على الأرض - الأناضول
قال بيورن هوغارد، الرئيس التنفيذي لشركة إدارة السفن “أنجلو إيسترن”، إن حل أزمة الملاحة في مضيق هرمز يتطلب توافق جميع الأطراف، وليس طرفاً واحداً فقط، مضيفاً أن أي إعلان عن تسهيلات لمرور السفن يظل غير كافٍ ما لم يُترجم إلى إجراءات فعلية على الأرض تضمن عبوراً آمناً ومستقراً.

وأوضح هوغارد أن “الإعلانات السياسية شيء، وضمان المرور الآمن والمتوقع للسفن شيء آخر”، في إشارة إلى التحديات المرتبطة بتنفيذ أي ترتيبات ميدانية داخل الممر البحري.

من جانبه، قال ريتشارد هيكست، رئيس جمعية مالكي السفن في هونغ كونغ، إن تصريحات إيرانية حذرت من اعتبار التحركات الأمريكية “انتهاكاً لوقف إطلاق النار”، ما يستدعي – بحسب تعبيره – قدراً عالياً من الحذر في التعامل مع التطورات الجارية.

وتتمثل الأهداف المعلنة للعملية الأمريكية في “استعادة حرية الملاحة” وضمان انسيابية حركة السفن التجارية في المضيق، الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي بيان له، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال براد كوبر، إن دعم هذه المهمة الدفاعية “ضروري للأمن الإقليمي واستقرار الاقتصاد العالمي”، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية ستواصل ما وصفه بـ”تأمين الحماية البحرية”.



وبحسب معطيات رسمية، يشمل “مشروع الحرية” نشر مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، إضافة إلى نحو 15 ألف عنصر عسكري، في واحدة من أوسع عمليات الانتشار في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، نقلت شبكة “سي ان ان” عن مسؤول أمريكي أن العملية لا تُصنف كمهمة مرافقة مباشرة للسفن، دون أن تتضح حتى الآن آليات التنفيذ أو طبيعة التنسيق مع الدول الأخرى المشاركة.

وتزامن الإعلان عن العملية مع تقارير عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بقذائف مجهولة في مضيق هرمز، فيما أكدت منظمة "UKMTO" أن طاقم السفينة بخير، في حادث يعكس استمرار التهديدات الأمنية في الممر البحري الحيوي.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “مشروع الحرية” بأنه “لفتة إنسانية”، في وقت تشير فيه بيانات إلى أن مئات السفن وما يقرب من 20 ألف بحار ظلوا عالقين داخل الخليج منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي.

كما أدت الأزمة المستمرة إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، شملت نقصاً في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية على متن بعض السفن، ما دفع أطقمها إلى ترشيد الاستهلاك وسط ظروف توتر وإجهاد نفسي متزايد.