دعا الرئيس التركي رجب طيب
أردوغان المسلمين في العالم إلى تنحية الاختلافات العرقية والمذهبية والفكرية والتمسك بالوحدة وإعلاء قيمة الأخوة في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
وخلال كلمة ألقاها الأربعاء، في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، استهل الرئيس التركي خطابه بتوجيه التحية "لأبناء فلسطين الشجعان الذين يتمسكون بأرضهم رغم كل الوحشية والظلم والإبادة الجماعية التي يتعرضون لها أمام الأنظار الصامتة للمنظمات الدولية".
وأكد أردوغان أن "الوقوع في فخ من يسعون لتنفيذ عمليات في المنطقة يعد خيانة لتاريخنا ومستقبلنا، ولا أحد يستطيع تحمل هذا العبء"، وأضاف: "كما لا ينفصل الظفر عن اللحم لا يمكن لأحد أن يتدخل ويفرق بيننا وبين إخوتنا الذين نعيش معهم في هذه المنطقة منذ ألف عام".
وأردف قائلاً: "نُحيي اليوم الذكرى الـ 110 لانتصارنا في
كوت العمارة، الذي يُعد أحد مصادر فخر تاريخنا"، واستذكر خلال حديثه مواقف جنود بلاده الذين خاضوا المعارك في جبهات الحرب العالمية الأولى، وفي مقدمتها معارك سلمان باك وكوت العمارة.
وشدد على أنه بفضل الانتصار في كوت العمارة، أُعيق احتلال بغداد لمدة عام إضافي، كما أُطيل أمد الحرب العالمية الأولى لعامين آخرين، وأشار إلى أسر 5 جنرالات في هذه المعركة، وفي مقدمتهم قائد الجيش البريطاني الجنرال تاونسند، إلى جانب 476 ضابطاً، ليبلغ إجمالي الأسرى 13 ألفاً و309 أشخاص.
وأكد أردوغان أن نصر كوت العمارة هو أبرز مثال على زيف الادعاءات التي تُروج بأن "العرب طعنونا في الظهر خلال الحرب العالمية الأولى"، وأوضح أن سكان كوت العمارة قدموا الدعم للحصار المفروض ضد القوات البريطانية، بل وقدموا شهداء في سبيل ذلك.
كما أشاد بمواقف قبائل عربية بعضها كانت "شيعية"، وكيف أنها دعمت الجيش العثماني في العراق، مشدداً على أن "هذا الجانب من النصر يذكرنا بمدى الأهمية الاستراتيجية للتحالف التركي الكردي العربي الذي نركز عليه كثيراً".