حذر نائب الأمين العام لمجلس الأمن الروسي، أليكسي شيفتسوف، من تداعيات اقتصادية واسعة في حال إغلاق مضيق
هرمز، مؤكدا أن ذلك سينعكس مباشرة على أسعار
الغذاء وكمياته على مستوى العالم.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية "تاس"، الاثنين، عن شيفتسوف قوله إن أي إغلاق للمضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية سيؤدي إلى خروج قرابة 10% من النفط من الأسواق، ما قد يفاقم أزمة نقص حاد في الإمدادات.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن هذا الوضع ينعكس كذلك على قطاع الزراعة، موضحاً أن إنتاج الأسمدة تضرر بالفعل في ظل هذه التطورات التي تتزامن مع الموسم الزراعي.
وأضاف أن مبيعات الكربون في الاتحاد الأوروبي تراجعت بنسبة 10% مؤخراً، في مؤشر إضافي على اضطراب الأسواق المرتبطة بالطاقة والبيئة.
ولفت شيفتسوف إلى أن ارتفاع تكاليف النقل نتيجة صعود أسعار النفط، إلى جانب زيادة أسعار الأسمدة، سيؤديان إلى ارتفاع كلفة الإنتاج الغذائي عالمياً وتراجع كمياته.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية، حيث بدأت الولايات المتحدة، في 13 نيسان/أبريل الجاري، فرض حصار بحري على الموانئ
الإيرانية، بما في ذلك الواقعة على مضيق هرمز، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، الأمر الذي دفع طهران إلى التلويح بإغلاق المضيق.
وفي سياق متصل، شهدت الساحة الدبلوماسية تحركات بين واشنطن وطهران، حيث وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، وكان من المتوقع أن يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر، قبل أن يغادر إسلام آباد عقب محادثاته مع مسؤولين باكستانيين.
وكانت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي قد بدأت في 28 شباط/فبراير حربا ضد إيران، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان هدنة في 8 نيسان/أبريل، تبعتها جولة محادثات في باكستان في 11 من الشهر ذاته دون التوصل إلى اتفاق.
وفي 21 نيسان/أبريل٬ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران بناءً على طلب وساطة باكستانية، إلى حين تقديم طهران مقترحها بشأن مسار المفاوضات، دون تحديد إطار زمني واضح.