تركيا تستكمل استعداداتها لإنشاء قاعدة علمية في القطب الجنوبي

تعاون تركي-تشيلي يمهّد لبناء قاعدة أبحاث في أنتاركتيكا - جيتي
أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي محمد فاتح كاجر، الاثنين، اكتمال جميع الاستعدادات المتعلقة بإنشاء القاعدة العلمية التركية في القارة القطبية الجنوبية، مؤكدًا جاهزية البلاد للانتقال إلى مرحلة التنفيذ خلال الفترة المقبلة.

وخلال حديثه لوكالة الأناضول على هامش معرض صور افتتحته سفارة تشيلي في أنقرة، أشار كاجر إلى أن تشيلي تُعد من أبرز شركاء تركيا في مجال الدراسات القطبية، موضحًا أن الباحثين الأتراك يُرسلون أولًا إلى تشيلي قبل انتقالهم إلى القارة القطبية الجنوبية، بحكم الموقع الجغرافي.

وشدد الوزير التركي على أن الدراسات المتعلقة بالقطبين الجنوبي والشمالي تحمل أهمية استراتيجية كبيرة، إلى جانب دورها في تعزيز الدبلوماسية العلمية، ما يعكس اهتمام أنقرة بتوسيع حضورها في هذا المجال الحيوي.

10 بعثات إلى الجنوب و5 إلى الشمال

وأوضح كاجر أن تركيا أرسلت هذا العام البعثة العلمية العاشرة إلى القطب الجنوبي، إضافة إلى خمس بعثات علمية إلى القطب الشمالي، في إطار خطة مستمرة لتطوير الخبرات وتعزيز الأنشطة البحثية.

وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في إنشاء قاعدة علمية تركية دائمة في القطب الجنوبي، تضمن استمرارية هذه الأنشطة البحثية، مشيرًا إلى أن دراسات تقييم الأثر البيئي قد أُنجزت بنجاح، تمهيدًا لبدء أعمال البناء قريبا.


وفي سياق متصل، لفت كاجر إلى أن حصول تركيا على صفة دولة استشارية في مجلس “معاهدة أنتاركتيكا” يمثل خطوة محورية في تعزيز دورها العلمي، موضحًا أن أنقرة تقدمت بطلب رسمي هذا العام، ومن المتوقع صدور القرار بشأنه نهاية أيار/مايو المقبل.

يُذكر أن معاهدة أنتاركتيكا، التي وُقعت عام 1959 ودخلت حيز التنفيذ عام 1961، تُنظم استخدام القارة القطبية الجنوبية لأغراض سلمية وعلمية فقط، وتمنح الدول الاستشارية حق التصويت في اجتماعاتها، بناءً على حجم ونوعية أنشطتها البحثية في القارة.