أعلنت وزارة الداخلية
المكسيكية السبت أن عميلين أمريكيين يُعتقد أنهما ينتسبان لوكالة الاستخبارات المركزية (
سي آي إيه)، لقيا حتفهما في
حادث سير عقب مداهمة لمكافحة المخدرات، لم يكن مصرّح لهما العمل على أراضيها.
وقالت الوزارة في بيان إن أحدهما "دخل البلاد بصفة زائر"، بينما استخدم الآخر "جواز سفر دبلوماسيا".
من جانبه قال السفير الأمريكي في مكسيكو رونالد جونسون إنهما "من طاقم السفارة"، فيما أفادت شبكة "سي بي إس" ووسائل إعلام أميركية بأنهما عميلان في وكالة الاستخبارات المركزية.
وكانت النيابة العامة المكسيكية أعلنت الأحد الماضي وفاة الأمريكيَّين ومسؤولَين مكسيكيين اثنين في حادث سير في شمال المكسيك، أثناء عودتهم من عملية واسعة النطاق لمكافحة المخدرات.
وكانوا قد شاركوا، يومي الجمعة والسبت، في مداهمة ستة مختبرات سرية لتصنيع المخدرات في موريلوس بولاية تشيهواهوا الشمالية المتاخمة للولايات المتحدة، وذلك عقب تحقيق استمر ثلاثة أشهر، بحسب النيابة العامة.
وقال المدعي العام للولاية سيزار خاوريغي في بيان أولي إن جنودا مكسيكيين وأفرادا من وكالة التحقيقات التابعة لتشيهواهوا كانوا أيضا ضمن الموكب، وإن الأميركيَين كانا "ضابطا تدريب" ويقومان "بمهام تدريبية".
والثلاثاء، قدم خاوريغي رواية جديدة للأحداث، مشيرا إلى أن الأميركيَّين كانا يقدمان "دورة تدريبية على استخدام الطائرات المسيّرة" في موقع يبعد حوالى ست ساعات عن مكان عملية
مكافحة المخدرات.
وأفاد بأن العميلين الأميركيين طلبا بعد ذلك "السفر مع الموكب" الذي يضم مجموعة من عناصر شرطة الولاية العائدين من عملية مكافحة المخدرات.
وأعلنت الرئيسة كلاوديا شينباوم الثلاثاء أن مكتب المدعي العام الفدرالي يحقق في انتهاك محتمل للأمن القومي، مشددة على أن "أي نشاط تقوم به الأجهزة الأميركية على أراضينا" يجب أن يتوافق مع قوانين الأمن القومي، وأن يكون مصرحا به من قبل الحكومة.
وبضغط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عززت المكسيك تعاونها في مكافحة المخدرات مع الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، وسلّمت عشرات من تجار المخدرات إلى واشنطن.