ملابسات غامضة تحيط بمقتل مراهقة أمريكية بعد اعتقال مغن شهير

التحقيقات توسعت لتشمل دائرة المقربين من الفنان - جيتي
في تطور جديد لواحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في لوس أنجلوس خلال الفترة الأخيرة، تواصلت تداعيات قضية مقتل المراهقة سيليست ريفاس (14 عاماً)، بعد اعتقال المغني الأمريكي د4فد، " "D4vd" واسمه الحقيقي ديفيد بيرك، على خلفية اتهامات تتعلق بقتلها.

وأفادت مصادر أمنية لصحيفة "نيويورك بوست" أن والد الفتاة عبّر عن ارتياحه بعد إعلان توقيف المغني، موجهاً الشكر لما وصفه بـ"تحقيق العدالة لابنته"، بينما شدد في بيان عائلي على أن الأسرة "لن تتوقف حتى يُسمع صوت سيليست بالكامل في القضية".

وكانت شرطة لوس أنجلوس قد ألقت القبض على المغني، البالغ من العمر 21 عاماً، الخميس الماضي، ضمن وحدة جرائم السطو والقتل، حيث جرى احتجازه دون كفالة، مع توقع توجيه اتهامات رسمية له مطلع الأسبوع، وفق ما أكده مسؤولون أمنيون.




وتعود جذور القضية إلى أيلول / سبتمبر الماضي، عندما عُثر على جثة الفتاة داخل سيارة تيسلا تعود للمغني في أحد مواقع سحب السيارات بهوليوود، بعد أن لاحظ العمال رائحة كريهة صادرة من المركبة، وبحسب تقارير الطب الشرعي ووثائق قضائية، وجدت الجثة في حال من التحلل داخل حقيبتين منفصلتين، حيث تم توزيع الأشلاء بشكل صادم داخل السيارة.

وأشارت التحقيقات إلى أن الفتاة كانت قد أُبلغ عن اختفائها منذ نيسان / أبريل من العام نفسه، قبل أن تتكشف لاحقاً تفاصيل مروعة دفعت السلطات إلى فتح تحقيق موسع، انتهى بتشكيل هيئة محلفين كبرى بدأت دراسة الأدلة منذ مطلع العام الجاري.




وفي السياق ذاته، كشف محققون أن الفنان كان محل متابعة منذ أشهر، وسط شبهات حول تورطه في القضية، فيما أشارت تقارير إلى وجود أدلة رقمية ورسائل وسجلات بث مباشر قد تربط بينه وبين الضحية، رغم أن فريق الدفاع عنه ينفي بشكل قاطع أي مسؤولية له عن الوفاة.

وقال محامي المتهم في بيان سابق إن "الأدلة الحقيقية ستظهر أن موكله غير مسؤول عن مقتل سيليست ريفاس"، مؤكداً أن الدفاع واثق من براءة موكله.





من جهة أخرى، امتدت التحقيقات لتشمل دائرة المقربين من الفنان، بعد توقيف أحد أصدقائه في وقت سابق بسبب عدم الامتثال للمثول كشاهد في القضية، في خطوة عكست اتساع نطاق التحقيقات وتعقيد مسارها.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن السلطات لا تزال تدرس فرضيات متعددة حول ملابسات الوفاة، في وقت لم تُعلن فيه بعد النتائج النهائية لتقرير الطب الشرعي، بينما تواصل هيئة المحلفين الكبرى الاستماع إلى الشهادات ومراجعة الأدلة.




ورغم مرور أشهر على بدء التحقيقات، لا تزال القضية مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه جلسات المحكمة المقبلة، وما إذا كانت ستكشف عن اتهامات أكثر خطورة في واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام مؤخراً في الولايات المتحدة.