قال وزير
الخزانة الأمريكي
سكوت بيسنت الأربعاء إن "العديد" من حلفاء الولايات المتحدة الغنيين بالنفط في الخليج العربي طلبوا خطوط
مقايضة العملات وسط الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع إيران.
وخلال جلسة استماع للجنة المخصصات بمجلس الشيوخ، حيث أدلى بيسنت بشهادته بشأن ميزانية وزارة الخزانة للسنة المالية 2027، قال الوزير الأمريكي إن من شأن خط المقايضة المساعدة في دعم دول مثل
الإمارات العربية المتحدة بالسيولة بالدولار الأمريكي في ظل إغلاق إيران لمضيق هرمز.
يأتي هذا في وقت أكد فيه مسؤول في البيت الأبيض لشبكة
"سي إن بي سي"، أن الولايات المتحدة لم تتلقَّ طلباً رسمياً بعد من الإمارات العربية المتحدة لإنشاء خط لتبادل العملات، وإنما كانت هناك مناقشات حول هذا الموضوع.
وقال بيسنت: "لقد طلب العديد من حلفائنا في الخليج خطوط مقايضة. إن خطوط المقايضة، سواء كانت من الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة، تهدف إلى الحفاظ على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأمريكية بطريقة غير منظمة".
وأضاف: "سيفيد خط المقايضة كلاً من الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، وكما قلت، العديد من الدول الأخرى، بما في ذلك بعض حلفائنا الآسيويين الذين طلبوا ذلك أيضاً"، دون تحديد الدول الأخرى.
بدوره، قال الرئيس دونالد ترامب في برنامج " سكواك بوكس " على قناة "سي إن بي سي" الثلاثاء إنه يرغب في مساعدة الإمارات العربية المتحدة إذا كان ذلك ممكناً، وأضاف "لو كان بإمكاني مساعدتهم، لفعلت".
من جهته، أعرب السيناتور ستيف داينز ، الجمهوري عن ولاية مونتانا، والذي يعمل في كل من لجنتي المالية والعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، عن دعمه لمبادلة العملات مع الإمارات العربية المتحدة، وقال إنه يعتقد أن "بيسنت" يسير في هذا الاتجاه، وأنا أدعمه في ذلك".
ورغم هذا، فأنه من المرجح أن يستغل الديمقراطيون الفرصة السياسية التي أتاحها تبادل العملات، لا سيما مع الدول الغنية في الشرق الأوسط. وتتمتع الإمارات العربية المتحدة بواحد من أعلى معدلات دخل الفرد في العالم.
سلط السيناتور كريس فان هولين، الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، الذي استجوب بيسنت بشأن مقايضة العملات المحتملة في جلسة الاستماع، الضوء على الظروف الاقتصادية المحلية التي ستحدث في ظلها عملية المقايضة.
وقال فان هولين: "لقد كلفتنا الحرب في إيران ثمناً باهظاً بالفعل. فبالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، نتحدث عن أكثر من مليار دولار يومياً من أموال دافعي الضرائب. والآن تطلب الإمارات العربية المتحدة منكم تزويدها بخط مقايضة من خلال صندوق استقرار الصرف.".
وأشار فان هولين أيضاً إلى كميات هائلة من التقارير الحديثة حول العلاقة بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، بما في ذلك الاستثمارات المبلغ عنها من قبل أعضاء حكومة الدولة الخليجية في أعمال عائلة ترامب وتخفيف الحماية المتعلقة برقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ومن شأن خط المقايضة هذا أن يوفر للإمارات العربية المتحدة أو دول الخليج الأخرى سيولة بالدولار الأمريكي، رغم تداعيته المحملة بالمخاطر السياسية حيث سيثقل كاهل المستهلكين الأمريكيين ارتفاع الأسعار الناجمة عن الحرب على الغذاء والوقود والمشتريات اليومية الأخرى.
تضررت دول الخليج، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، بشدة من الحرب مع إيران. فقد أطلقت طهران صواريخ على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، كما أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى انقطاع عائدات النفط التي تُعدّ بالغة الأهمية لدول الخليج.