إصابة 3 مقاتلين في قصف استهدف موقعا للمعارضة الكردية الإيرانية شمالي العراق

المعارضة الكردية الإيرانية تتهم طهران بمواصلة الضربات رغم الهدنة - الأناضول
قال حزب الحرية الكردستاني (PAK) في بيان، إن هجوما بطائرات مسيّرة استهدف فجر الأربعاء إحدى قواعد ما يعرف بـ”الجيش الوطني الكردستاني”، وهو الجناح العسكري للحزب، في محافظة أربيل بإقليم كردستان شمالي العراق.

وأوضح الحزب أن العملية نُفذت باستخدام أربع طائرات مسيّرة عند الساعة 01:24 بعد منتصف الليل بتوقيت محلي، مشيراً إلى أنها أسفرت عن إصابة ثلاثة من مقاتليه بجروح.

واتهم الحزب إيران بالوقوف وراء الهجوم، معتبراً أنه يأتي في سياق استمرار الاستهدافات التي تطال مجموعات المعارضة الكردية الإيرانية المنتشرة في شمال العراق منذ سنوات.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحزب خليل كاني ساناني لوكالة “فرانس برس” إن الإصابات “طفيفة”، مؤكداً أن الموقع المستهدف يقع ضمن محافظة أربيل.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإبقاء على الهدنة مع إيران، والتي دخلت حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل، عقب حرب استمرت نحو 40 يوماً، وامتدت تداعياتها إلى العراق وإقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي.

وخلال تلك الحرب، تعرّضت مواقع تابعة لمعارضين أكراد إيرانيين في شمال العراق لسلسلة ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة مقاتلين، وفق حصيلة استندت إلى مصادر من المعارضة.

ورغم الهدنة المعلنة، أفادت تقارير بمواصلة هجمات متفرقة، حيث قُتل أربعة أشخاص على الأقل الأسبوع الماضي في ضربات استهدفت مواقع كردية معارضة.


دعوات للحماية ومواقف سياسية

ودعا حزب الحرية الكردستاني إلى توفير حماية لإقليم كردستان وقوات “البشمركة” خلال فترة وقف إطلاق النار، معتبراً أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الولايات المتحدة، وعلى الرئيس دونالد ترامب تحديداً.

وقال الحزب في بيانه إن واشنطن “لا يمكن أن تعتبر الأكراد شركاء في زمن الحرب، ثم تكتفي بالمراقبة في زمن السلم بينما تتعرض مناطقهم لهجمات”.

وتتهم إيران بشكل متكرر مجموعات كردية معارضة تنشط في شمال العراق بالضلوع في هجمات داخل أراضيها، وبالتعاون مع أطراف خارجية من بينها إسرائيل ودول غربية، وهي اتهامات تنفيها هذه الجماعات.

وفي المقابل، تصاعدت في السنوات الأخيرة هجمات إيرانية على مواقع هذه الجماعات داخل إقليم كردستان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين صفوفها.

وكانت خمس جماعات كردية إيرانية معارضة قد أعلنت في فبراير/شباط الماضي تشكيل تحالف سياسي يهدف إلى تغيير النظام في طهران والدفع باتجاه تقرير المصير للأكراد في إيران.