حذر بابا
الفاتيكان، البابا لاوون، الثلاثاء من أن مستقبل البشرية مهدد بأن يُقوَّض "على نحو مأساوي" بسبب الحروب المستمرة في العالم وانهيار القانون الدولي، وندد بما وصفه "باستعمار" موارد الأرض من النفط والمعادن، معتبراً أنه يؤجج صراعات مميتة.
جاء ذلك في خطاب ألقاه البابا لاوون الرابع عشر في
غينيا الاستوائية ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من جولته الإفريقية، فيما ستتجه الأنظار تالياً إلى المواقف التي سيتخذها فيما يتعلق بمسألتي التعددية السياسية والحريات العامة الحساستين.
وأعرب البابا لاوون خلال حديثه في أنغولا عن أسفه لأن الكثير من الناس في العالم يتعرضون لـ"استغلال السلطويين وخداع الأثرياء"، وهو مثال على أسلوبه الجديد القوي في الخطاب الذي اعتمده في جولته الإفريقية لأربع دول وفقاً لرويترز.
واعتمد لاوون الرابع عشر منذ بداية جولته الماراثونية في 13 نيسان/أبريل نبرة كانت أكثر حزماً وتشدداً بشأن عدد من القضايا، حيث دعا أكثر من مرة إلى العدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد، واحترام حقوق الإنسان.
والخميس الماضي، انتقد بابا الفاتيكان أولئك الذين يستخدمون الدين لتبرير الحروب، قائلاً: "ويل للذين يتلاعبون بالدين وباسم الله من أجل مكاسبهم العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية الخاصة". حيث واصل البابا خلال الأشهر الأخيرة مناهضته للحروب.
وقال بابا الفاتيكان إن العالم يتعرض للتدمير على يد "حفنة من الطغاة"، لكنه يواصل الصمود "بفضل عدد لا يُحصى من الإخوة الذين يدعم بعضهم بعضاً"، جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ضمن ملتقى للسلام عُقد في كاتدرائية سانت جوزيف بمدينة بامندا في الكاميرون.
وفي 14 نيسان/أبريل، حذر البابا من خطر انزلاق الديمقراطيات إلى "استبداد الأغلبية"، وذلك في رسالة أصدرها الفاتيكان بعد يومين من هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رأس الكنيسة الكاثوليكية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتتزامن تصريحات البابا ليو الرابع عشر مع تصاعد حدة السجال بينه وبين الرئيس ترامب، إثر انتقادات وجهها لسياسات الإدارة الأمريكية، ولا سيما فيما يتعلق بالحرب على إيران والهجرة، وقال جي. دي. فانس، نائب الرئيس ، إن من المهم أن "يتوخى البابا الحذر عندما يتحدث عن مسائل لاهوتية" عند الإشارة إلى الصراع.