واشنطن تدرس مصير السفينة الإيرانية "توسكا" بعد احتجازها

ماذا سيحدث للسفينة الإيرانية التي سيطر عليها الجيش الأمريكي وطاقمها؟ - جيتي
أفادت تقديرات لخبراء في الشؤون البحرية والقانون الدولي لشبكة “سي ان ان” بأن السفينة الإيرانية "إم في توسكا"، التي أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأحد السيطرة عليها، ستنقل إلى ميناء أو مرسى خاضع للسيطرة الأمريكية لإخضاعها لفحص دقيق، يشمل مراجعة الحمولة والوثائق ومسار الرحلة، بهدف تحديد ما إذا كانت قد حاولت خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المرحلة التالية ستتوقف على نتائج التحقيقات الأولية، إذ قد تلجأ السلطات الأمريكية إلى مصادرة السفينة بشكل مؤقت أو دائم في حال ثبوت مخالفة قوانين الحصار، أو إحالة القضية إلى ما يُعرف بـ"محكمة الجوائز البحرية"، وهي هيئة قضائية مختصة بالنظر في شرعية الاستيلاء على السفن خلال النزاعات المسلحة. 

وفي حال صدور حكم لصالح واشنطن، يمكن اعتبار السفينة ضمن "غنائم الحرب" والتصرف بها وفق الإجراءات القانونية الدولية.

وتشير التقديرات إلى أن طبيعة الحمولة ستلعب دورا حاسما في تحديد المسار القانوني، خاصة إذا ثبت أن السفينة تنقل مواد محظورة أو شحنات مرتبطة بأنشطة عسكرية أو خاضعة لعقوبات دولية.

أما بالنسبة لطاقم السفينة، فيُتوقع أن يختلف مصيرهم بحسب جنسياتهم ووضعهم القانوني. إذ يرجح خبراء الإفراج عن البحارة المدنيين من جنسيات أجنبية مثل الهند أو الفلبين وإعادتهم إلى بلدانهم بعد استكمال التحقيقات، بينما قد يخضع أفراد يُشتبه في ارتباطهم بجهات عسكرية إيرانية لاحتجاز مؤقت أو إجراءات استجواب مطولة، وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وفي جميع الحالات، يؤكد خبراء أن القرار النهائي بشأن السفينة وطاقمها لن يكون سريعا، بل سيتطلب إجراءات قانونية وفنية معقدة، تشمل تقييم الأدلة وتحديد ما إذا كان الحصار البحري قد تم خرقه بشكل قانوني، إضافة إلى الموقف القضائي النهائي من المحكمة المختصة في حال تم تفعيلها.