سلطت صحيفة "معاريف" العبرية، الضوء على
مزاعم بشأن تور أكبر بنوك العالم بغسل الأموال لصالح
الحرس الثوري الإيراني، مدعية
أن "بنوك دولية تورطت في ذلك، بينها بنكاHSBC وستاندرد
تشارترد البريطانيان".
ونقلت الصحيفة عن تحقيق نشرته صحيفة
"التلغراف" البريطانية، أن أحد القضاة الأمريكيين أمر بخمسة بنوك
مركزية، من بينها جي بي مورغان تشيس وسيتي بنك وبنك نيويورك ميلون، بتسليم
سجلاتها، للاشتباه في أنها عملت دون علما كقنوات لتحويل الأموال، في مؤامرة معقدة
للالتفاف على العقوبات.
وأوضحت الصحيفة أنه "يأتي الكشف عن هذه العلاقة
في وقت سياسي شديد الحساسية. ففي ظل الحرب الإيرانية، تتصاعد التوترات بين رئيس
الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
وأشارت إلى أنه "في الأسبوع الماضي فقط، هدد
ترامب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا بسبب افتقارها للدعم في الشرق الأوسط
وانتقادها لوزيرة الخزانة راشيل ريفز بشأن الحرب. وفي الوقت نفسه، يهدد البيت
الأبيض ووزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات ثانوية وقاسية على المؤسسات المالية
الأجنبية التي لا تزال تربطها علاقات اقتصادية مع طهران".
وكشفت وثائق رُفعت أمام محكمة اتحادية في نيويورك عن
أسلوب عمل البنك. إذ يُزعم أن الفرع التركي لبيت التمويل الكويتي، المعروف باسم
"كويت ترك"، استخدم شركات وهمية لإخفاء علاقاته بإيران. واستخدم البنك
التركي خمسة بنوك غربية كبنوك مراسلة لتسوية معاملات الدولار.
وتابعت الصحيفة: "من بين المعاملات التي تم الكشف
عنها: تحويلات بملايين الدولارات إلى شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركتين
تابعتين للحرس الثوري الإسلامي. والأسوأ من ذلك، يُشتبه في أن بعض هذه المدفوعات
كانت مخصصة لشراء معدات، مثل مراوح عملاقة، تُستخدم في صوامع صواريخ باليستية تحت
الأرض، وقد تكون مرتبطة بالبرنامج النووي".
ولفتت إلى أنه "كُشِفَت هذه القضية المعقدة
صدفةً تقريباً، عقب دعوى مدنية رفعتها ديلرام زافراي ، سيدة أعمال إيرانية منفية
ومعارضة سياسية. وتزعم زافراي أن شركة التمويل الكويتي وفروعها تآمرت مع الحكومة
الإيرانية لسرقة معدات بملايين الدولارات من شركتها للنفط والغاز بدافع الانتقام
السياسي".
وختمت: "يرى خبراء قانونيون أن البنوك الغربية انجرت
إلى هذه القضية دون قصد، إذ لم تكن لتُخاطر عن علم بانتهاك العقوبات التي سبق أن
دفعت غرامات باهظة بسببها. ومع ذلك، تُظهر هذه القضية مدى سهولة اختراق الأموال
الإيرانية لقلب النظام المالي العالمي. وقد امتنعت جميع البنوك المذكورة عن
التعليق على تقرير صحيفة التلغراف".