حذر وزير الخارجية الروسي
سيرغي لافروف، السبت، من سعي الولايات المتحدة إلى الهيمنة على أسواق
الطاقة في
العالم، عبر تحركاتها بمنطقة
الخليج وفنزويلا.
وأكد لافروف خلال كلمة
ألقاها بجلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أن
روسيا ما تزال
تواجه خلافات واسعة مع الإدارة الأمريكية الحالية بشأن مجمل التطورات، موضحا أن
العقوبات التي فُرضت خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لم تُرفع، وأن
الممتلكات الدبلوماسية الروسية لم تُسترد، إلى جانب فرض عقوبات جديدة على شركات
روسية.
ولفت إلى قرار إدارة الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات على شركتي النفط الروسيتين “روسنفت” و“لوك أويل”، مضيفا: "إنهم لا يخفون هدفهم في بسط الهيمنة على أسواق
الطاقة العالمية، بما في ذلك تحركاتهم في
فنزويلا والخليج العربي".
وتابع أن الحديث يدور أيضا
عن رغبة شركات أمريكية في شراء الجزء الأوروبي من خط أنابيب الغاز "ترك ستريم"،
مشيرا إلى أن هذا الجزء يمر عبر الأراضي الأوكرانية، وأن الهدف العام يتمثل في
السعي للسيطرة على قطاع الطاقة.
واتهم لافروف واشنطن بالسعي
إلى التحكم في تدفقات النفط عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، من خلال ما وصفه
بالهجمات على إيران.
وفي ما يخص استئناف محادثات
إسطنبول بشأن الأزمة الأوكرانية، أكد الوزير الروسي أن موسكو تنظر بإيجابية إلى
احتمال استئناف هذه المحادثات، مضيفا: "إذا كان شريكنا مستعدا للتفاوض فنحن
مستعدون لذلك".
وأشار إلى أن مسألة استئناف
الحوار مع أوكرانيا ليست الأهم في المرحلة الحالية، مؤكدا أن روسيا لم تُجبر أي
طرف على الدخول في مفاوضات.
وفي سياق حديثه عن مقترح
تشكيل تحالف جديد يضم دول الاتحاد الأوروبي وتركيا والمملكة المتحدة وأوكرانيا،
قال لافروف: "للمرة الثالثة في التاريخ الحديث، سينطلق تهديد عالمي من
أوروبا، وتُبذل كل الجهود لجعل أوكرانيا شرارة هذا التهديد العالمي".
واختتم بالتأكيد أن لروسيا "خطوطا
حمراء" واضحة، محذرا من أن صبر بلاده قد يصل إلى حدوده القصوى في مرحلة ما،
داعيا إلى عدم اختبار هذه الحدود.