قال الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، يوم السبت، إن "اليوم الذي كان منتظراً منذ 70 عاماً سيأتي قريباً، ويُطلق عليه اسم فجر
كوبا الجديد"، جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال فعالية أُقيمت في مدينة فينيكس بولاية أريزونا، حيث تطرق إلى عدد من القضايا على الساحة الدولية.
وتطرق ترامب إلى العملية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/ يناير الماضي، وأضاف: "قريباً جداً، وبفضل هذه القوة الكبيرة، سيأتي اليوم الذي انتُظر لمدة 70 عاماً، ويُطلق عليه اسم: فجر جديد لكوبا".
وخلال مغادرته على متن طائرته الرئاسية، لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه في مارالاغو، سُئل ترامب عن التقارير التي تفيد بأن كوبا هي التالية بعد إيران، فأجاب الرئيس: "يعتمد ذلك على تعريفك للعمل العسكري".
ومع تعمده التلاعب بالألفاظ فيما يتعلق بتعريف "العمل العسكري"، ترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب موارباً، حيث رد على سؤال الصحفي، قائلاً: "سيقول بيل كلينتون هل تفهم ذلك؟ كثير من الناس لا يفهمون هذا".
وكان ترامب كشف مطلع هذا الأسبوع أن بلاده قد تتجه إلى كوبا بعد الانتهاء من الملف الإيراني. وقال ترامب في تصريحات للصحفيين: "كثيرون من الأمريكيين من أصل كوبي تعرضوا لسوء معاملة بالغ، وعدد من أقاربهم قُتلوا أو تعرضوا للضرب".
وأضاف: "كوبا دولة فاشلة ومنهارة"، مشيراً إلى أن الجزيرة الكاريبية ظلت لعقود "تحت إدارة سيئة" بقيادة الرئيس الراحل فيديل كاسترو. من جهته، دعا رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل الشعب الكوبي للاستعداد تحسباً لأي هجوم أمريكي محتمل.
وحذر واشنطن من التورط في مواجهة عسكرية تؤدي إلى تصعيد الخلاف بين البلدين، وقال دياز كانيل: "إذا حصل ذلك، ستبدأ الحرب"، مؤكداً أن بلاده لا ترغب في خوض حرب. ويصادف هذا العام الذكرى السنوية الـ65 لغزو خليج الخنازير الفاشل لكوبا.
وفي 30 كانون الثاني/يناير الماضي وقَّع الرئيس الأمريكي مرسوماً يقضي بفرض رسوم جمركية على جميع السلع القادمة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط، وبرر البيت الأبيض الإجراء بأنه يهدف إلى حماية المصالح الأمنية والسياسية الخارجية للولايات المتحدة.
بدورها، أفادت صحيفة "يو إس إيه توداي" بأن وزارة الحرب الأمريكية تكثف خططها لعمليات عسكرية محتملة في كوبا، تحسباً لإصدار ترامب أمراً بالتدخل. ويأتي ذلك في سياق تصعيد بدأ منذ كانون الثاني/يناير، بعد تقييد واشنطن شحنات
النفط إلى الجزيرة.