كشفت مصادر مطلعة في حركة "
حماس" عن عقد أول محادثات مباشرة بينها وبين الولايات المتحدة منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع
غزة.
وبحسب ما نقلته شبكة “سي أن أن” الأمريكية، فإن وفدا أمريكيا برئاسة كبير المستشارين آرييه لايتستون التقى، مساء الثلاثاء الماضي في العاصمة
المصرية القاهرة، برئيس وفد "حماس" المفاوض خليل الحية، وذلك بحضور نيكولاي
ملادينوف، الذي يقود جهودا مدعومة أمريكيا في إطار ما يُعرف بـ"مجلس السلام في غزة".
ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأمريكية على هذه المحادثات، رغم تواصل الشبكة معها للحصول على رد رسمي.
وخلال اللقاء، شدد خليل الحية، الذي نجا سابقا من محاولة اغتيال الاحتلال الإسرائيلي في الدوحة، على ضرورة التزام الاحتلال الكامل ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها وقف الضربات الجوية وتوسيع دخول المساعدات الإنسانية، كشرط أساسي للانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة نقلت موقفاً إسرائيلياً يشترط نزع سلاح "حماس" للمضي قدماً في تنفيذ بقية الالتزامات، وهو ما تعتبره الحركة مطلباً غير متوازن.
وقال مصدر رفيع في "حماس" لشبكة “سي ان ان” إن المقترح المطروح "يختزل العملية برمتها إلى بند واحد هو نزع السلاح، بينما يتم تأجيل أو تهميش بقية الالتزامات"، مضيفا أن الوثيقة تعكس "خللا كبيرا في ترتيب الأولويات، حيث يقدم أمن إسرائيل أولاً، بينما تؤجل الحقوق الإنسانية والسياسية للفلسطينيين".
وأشار المصدر ذاته إلى أن ملادينوف نقل خلال الاجتماعات رسائل تحذيرية، مفادها أن الاحتلال قد يستأنف الحرب في حال عدم موافقة "حماس" على نزع سلاحها، قائلا: "بل وصل الأمر إلى حد توجيه تهديدات مبطنة: إما قبول الوثيقة أو مواجهة العودة إلى الحرب".
وتأتي هذه المحادثات في سياق جهود دولية أوسع للتوصل إلى ترتيبات المرحلة التالية من الاتفاق، والتي تشمل قضايا مثل نزع سلاح "حماس"، ونشر قوة دولية في القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.
ولم ينهي اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول/أكتوبر بوساطة دولية، استمرار الإبادة الجماعية المستمرة منذ عامين على قطاع غزة.