تعرف إلى أبرز الفوائد الصحية للشوفان؟

تناول حصتين أسبوعيا من الشوفان يخفّض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 21 بالمئة- PEXELS
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا إن الشوفان يعد غذاء مفيدا وبسيطا ورخيصا، وقد تناوله الناس لقرون، واليوم أصبح عنصرا أساسيا في ثقافة الحميات الصحية، وذلك لأسباب وجيهة.

وقالت إليزابيث هايد داديو، أخصائية التغذية ومرشدة معتمدة لمرضى السكري في نورثويل هيلث في لونغ آيلاند، إن الشوفان يُعد غذاء متوازنا غنيا بالبروتين وقليل الدهون نسبيا، ويحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن، مشيرة إلى أن أبرز ما يميزه كونه من أفضل مصادر نوع فعال من الألياف.

وأظهرت دراسات عديدة أن الشوفان يسهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ويعود تأثير الشوفان الإيجابي على صحة القلب إلى البيتا جلوكان، وهو نوع من الألياف يعمل على تكثيف محتويات الأمعاء واحتجاز الأحماض الصفراوية الغنية بالكوليسترول وإخراجها من الجسم.


وارتبط استهلاك البيتا جلوكان الموجود في الشوفان الكامل، بواقع ثلاثة غرامات يوميا أو ما يعادل نصف كوب من الشوفان الملفوف، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، وذلك وفق ما ربطته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية منذ تسعينيات القرن الماضي، كما أظهرت تجربة صغيرة أن هذه الكمية خفّضت الكوليسترول الضار بنسبة 12 بالمئة خلال أربعة أسابيع.

وأوضح بادمانابان كريشنان، الأستاذ الفخري لعلوم الألبان والأغذية في جامعة ولاية ساوث داكوتا، أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول يمكنهم ملاحظة فوائد فورية وكبيرة من تناول الشوفان.

وأشارت كانديدا ريبيلو، مديرة مختبر برنامج التغذية والأمراض المزمنة في جامعة ولاية لويزيانا، إلى أن مركبات أخرى في الشوفان، مثل مضادات الأكسدة المعروفة بالأفينانثراميدات، قد تُسهم في خفض ضغط الدم.

وبينت دراسات أن الشوفان يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات الغنية بالكربوهيدرات، حيث يخفف من الارتفاع الحاد في الجلوكوز.


وذكر الدكتور ريبيلو أن الشوفان يحد من ارتفاع السكر في الدم، فيما أوضح الدكتور كريشنان أن الأطعمة الغنية بالألياف تُبطئ عملية الهضم وتمنع دخول الجلوكوز بسرعة إلى مجرى الدم، مؤكدا أن البيتا جلوكان يلعب دورا أساسيا في ذلك.

وأضاف أن الشوفان قد يكون مفيدا بشكل خاص لمرضى السكري من النوع الثاني، كما أشارت بيانات إلى دوره الوقائي، حيث أظهرت دراسة أجريت عام 2020 أن تناول دقيق الشوفان بمعدل حصتين أسبوعيا على الأقل ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 21 بالمئة مقارنة بمن يستهلكونه أقل من مرة شهريا.

وأوضح التقرير أن الشوفان يُسهم في سد نقص الألياف لدى معظم الأمريكيين، إذ يحتوي نصف كوب من الشوفان الملفوف على أكثر من 4 غرامات من الألياف، في حين يُوصى للبالغين بتناول ما بين 21 و38 غراما يوميا بحسب العمر والجنس.

وأشارت باربرا أوليندزكي، مديرة مركز التغذية التطبيقية في كلية الطب بجامعة ماساتشوستس تشان، إلى أن البيتا جلوكان لا يُهضم جيدا في الأمعاء الدقيقة، بل ينتقل إلى القولون حيث يغذي البكتيريا النافعة ويعمل كمادة حيوية، ما قد يساعد في دعم بطانة الأمعاء وتقليل الالتهاب، خاصة لدى من يعانون من ارتفاع الكوليسترول والسمنة وأمراض التمثيل الغذائي.

وأوضحت هايد داديو أن الألياف في الشوفان تضيف حجما للبراز وتساعد على انتظام حركة الأمعاء، بشرط شرب كميات كافية من السوائل وممارسة النشاط البدني.

وتعد حبوب الشوفان الكاملة الأقل معالجة، حيث تزال منها القشرة غير الصالحة للأكل فقط، بينما يُعد الشوفان سريع التحضير الأكثر معالجة، وبينهما الشوفان المقطع والشوفان الملفوف.


وتعتبر جميع أنواع الشوفان صحية، غير أن الأنواع الأقل معالجة تُعد الأفضل لاحتوائها على نسبة أعلى من البيتا جلوكان، رغم أنها تحتاج وقتا أطول للطهي، ما دفع أوليندزكي إلى التوصية بتحضيرها مسبقا وتسخينها صباحا.

ونبهت هايد داديو إلى أن السكريات المضافة في الشوفان سريع التحضير المنكّه أو الإضافات مثل شراب القيقب قد تقلل من فوائده الصحية، داعية إلى استخدام بدائل مثل الفواكه أو المكسرات أو القرفة.

وأشار إلى أن الشوفان لا يقتصر على تناوله يوميا، بل يمكن إضافته إلى مجموعة واسعة من الأطعمة.