غادر 32 بحاراً إيرانياً الأراضي السريلانكية عائدين إلى بلادهم، بعد إنقاذهم من حادث استهداف فرقاطتهم خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على
إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود لإعادة بقية
البحارة الذين تقطعت بهم السبل في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام محلية في
سريلانكا، الثلاثاء، بأن البحارة الناجين من طاقم الفرقاطة "أيريس دينا" غادروا الجزيرة جواً ليل الثلاثاء، دون صدور تعليق رسمي فوري من السلطات الدفاعية في كولومبو بشأن العملية.
وبحسب السلطات الإيرانية، فإن الفرقاطة "أيريس دينا" تعرضت لهجوم بطوربيد أطلقته غواصة أمريكية في 4 آذار/ مارس الماضي، جنوب سريلانكا، في الأيام الأولى للحرب، ما أسفر عن مقتل 104 بحارة، بينهم عدد كبير من الطلبة العسكريين.
وأشارت طهران إلى أنه تم انتشال جثث 84 بحاراً وإعادتها إلى البلاد، فيما لا يزال مصير عدد آخر من أفراد الطاقم قيد المتابعة.
وفي سياق متصل، كشف السفير الإيراني لدى سريلانكا، عليرضا دلخوش، قبل ثلاثة أسابيع، أن بلاده تجري مباحثات مع السلطات السريلانكية لإعادة 219 بحاراً آخرين من سفينة إيرانية ثانية هي "أيريس بوشهر"، التي لجأت إلى الجزيرة وحصلت على ملاذ آمن.
من جانبه، أكد الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي أن بلاده وفرت الحماية لطاقم السفينة "بوشهر" وفقاً لالتزاماتها الدولية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي انسجاماً مع اتفاقية لاهاي لعام 1907، التي تلزم الدول المحايدة بإيواء العسكريين الفارين إلى أراضيها حتى انتهاء الأعمال العدائية.
وفي سياق متصل، شددت سريلانكا على تمسكها بسياسة الحياد، حيث رفضت منح الولايات المتحدة إذناً لاستخدام منشآتها العسكرية خلال الحرب، في خطوة تهدف إلى تجنب الانخراط في النزاع الدائر.
كما لجأت سفينة إيرانية ثالثة، هي "أيريس لافان"، وعلى متنها 183 من أفراد الطاقم، إلى ميناء كوتشي في الهند مطلع آذار/ مارس، طلباً للحماية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.