أفادت وسائل إعلام
إيرانية بتعرض
مدرسة في وسط البلاد لغارة جوية خلال الحرب المستمرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى منذ أواخر شباط/ فبراير الماضي، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة وتتصاعد الخسائر البشرية والمادية.
وذكرت وكالة أنباء وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية الاثنين٬ أن هجوما أمريكيا إسرائيليا استهدف مدرسة الإمام الرضا الابتدائية في مدينة
خمين التابعة لمحافظة مركزي، ما أدى إلى أضرار جسيمة في المبنى إضافة إلى تضرر عدد من المنازل المجاورة.
وأظهرت صور تداولتها وسائل إعلام إيرانية دمارا كبيرا في المبنى الرئيسي للمدرسة، فيما لم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة عن سقوط قتلى أو مصابين جراء الهجوم.
ونقلت الوكالة عن محافظ محافظة مركزي قوله إن الهجوم نُفذ من جانب ما وصفه بـ"النظام الصهيوني الأمريكي". وأشار إلى أن القصف ألحق أضرارا بعدد من المنازل في المنطقة، في حين أفادت تقارير محلية أخرى بسقوط خمسة قتلى في هجمات أخرى شهدتها المحافظة.
من جانبها، تحدثت حسابات تتابع تطورات الحرب من خارج إيران عن هجمات وقعت في مدينة خمين الأحد. ونقل ناشط إلكتروني معروف باسم "وحيد"، استنادا إلى شهادات سكان محليين، أن قاعدة صواريخ تابعة لـالحرس الثوري الإيراني تعرضت للقصف في المنطقة.
استهداف مدارس ومنشآت مدنية
وبحسب جمعية الهلال الأحمر الإيراني، فقد تعرضت منذ اندلاع الحرب أكثر من 21 ألف منشأة مدنية للتدمير أو لأضرار مختلفة في أنحاء إيران.
وقال رئيس الجمعية بير حسين كوليوند إن 69 مدرسة تعرضت للهجوم منذ بداية الحرب.
وكانت إيران أعلنت في 28 شباط/ فبراير مقتل 168 طالبة في غارة أمريكية إسرائيلية استهدفت مدرسة في مدينة
ميناب بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد.
تحويل مدرسة ميناب إلى متحف
وفي تطور لاحق، أعلنت الحكومة الإيرانية عزمها تحويل مدرسة البنات التي استُهدفت في ميناب إلى متحف يخلد ذكرى الضحايا الذين سقطوا في القصف.
وقالت الحكومة في بيان: "هذه المدرسة هي شهادة حية على استعداد الأمريكيين لارتكاب جرائم، ويجب تسجيلها وتوثيقها للحفاظ عليها في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني".
وبحسب البيانات الرسمية، قُتلت في الهجوم 168 تلميذة تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عاما، إضافة إلى 26 معلما وأربعة آباء.
وأفادت تقارير إعلامية، بينها تقارير نشرتها “نيويورك تايمز” و”سي إن إن” نقلا عن مصادر مطلعة، بأن النتائج الأولية للتحقيق تشير إلى مسؤولية الولايات المتحدة عن الهجوم.
استهداف منشآت فضائية في طهران
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الاثنين أنه دمر مركزا في العاصمة الإيرانية طهران قال إنه كان يستخدم لتطوير قدرات هجومية تستهدف الأقمار الصناعية.
وقال الجيش في بيان إن "سلاح الجو الإسرائيلي دمر مركزا تابعا للنظام الإيراني في مجال
الفضاء في قلب طهران، كان يُستخدم لتطوير قدرات هجومية لاستهداف الأقمار الصناعية، والتي تشكل تهديدا لأقمار دولة إسرائيل ولأصول فضائية لدول أخرى في العالم".
وأضاف البيان أن المركز كان يعمل ضمن برامج فضائية عسكرية شملت تطوير القمر الصناعي "شمران 1"، الذي طورته الصناعات الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية وأطلقه الحرس الثوري الإيراني إلى الفضاء في أيلول/ سبتمبر 2024.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن هذه العملية تأتي استكمالا لهجوم نفذ الجمعة الماضية استهدف مركزا آخر لأبحاث الفضاء تابعا لوكالة الفضاء الإيرانية في طهران.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الاثنين أنه دمر طائرة في مطار مطار مهرآباد قال إن المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي كان يستخدمها.
ومنذ 28 شباط/ فبراير تشن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي هجمات على إيران، أسفرت –وفق حصيلة رسمية إيرانية– عن مقتل 1332 شخصا على الأقل، بينهم 202 طفل و223 امرأة، إضافة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، وإصابة أكثر من 15 ألف شخص مع وقوع دمار واسع في البنية التحتية.
في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة٬ ما أدى إلى مقتل 14 شخصا وإصابة 3369 آخرين، إضافة إلى هجمات أخرى استهدفت مواقع أمريكية وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين الأمريكيين.