اعتبر زعيم المعارضة في
الاحتلال الإسرائيلي، يائير لابيد، أن قرار
إيطاليا "تعليق اتفاقية
التعاون الأمني مع إسرائيل يمثل فشلًا مُخزيًا" جديدًا لحكومة رئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو، في تصعيد سياسي يعكس اتساع دائرة التوتر الدبلوماسي بين تل أبيب وروما.
وفي منشور عبر منصة إكس الثلاثاء، قال لابيد إن القرار يعكس إخفاق الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك وزير الخارجية جدعون ساعر، في إدارة العلاقات الدولية، معتبراً أن ذلك يكشف تراجع مكانة إسرائيل الدبلوماسية.
وأضاف لابيد أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني "ليست زعيمة أوروبية يسارية تقدمية، بل تنتمي إلى معسكر اليمين المحافظ وتدرك أهمية مكافحة الإرهاب"، مشيراً إلى أن هذا المعطى يجعل من قرارها أكثر دلالة على حجم الإخفاق الإسرائيلي في بناء العلاقات مع حلفائه.
وتابع قائلاً: "لقد فشلت الحكومة في تعزيز مصالح إسرائيل حتى مع من يُفترض أنهم أصدقاء وحلفاء طبيعيون".
تعليق التعاون الأمني
وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلنت الحكومة الإيطالية تعليق اتفاقية التعاون الدفاعي مع الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة جاءت على خلفية التطورات الأخيرة على الساحة الإقليمية.
وتشهد العلاقات بين الجانبين توتراً متزايداً في الفترة الأخيرة، عقب قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق نيران تحذيرية باتجاه قوافل تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، والتي تضم جنوداً إيطاليين، وذلك خلال حادثتين وقعتا يومي 8 و12 نيسان/أبريل.
وعقب إحدى الحوادث، استدعت وزارة الخارجية الإيطالية السفير الإسرائيلي لدى روما، جوناثان بيلد، احتجاجاً على التطورات الميدانية.
وفي المقابل، استدعى الاحتلال الإسرائيلي السفير الإيطالي لديها لوكا فيراري، على خلفية تصريحات لوزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني خلال زيارته إلى بيروت، والتي أكد فيها تضامن بلاده مع لبنان في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين، ما يعكس اتساع رقعة التوتر الدبلوماسي بين الجانبين.