أعرب المكتب المركزي لـالجمعية
المغربية
لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء التهديدات التي صدرت عن وزير الأمن القومي في كيان
الاحتلال الإسرائيلي إيتامار بن
غفير، والموجهة ضد اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش، على خلفية مواقفه المعلنة الداعمة للقضية
الفلسطينية ورفضه ما وصفه البيان بالقوانين والسياسات “العنصرية” ضد الأسرى
الفلسطينيين.
وفي بيان شديد اللهجة، أعلنت الجمعية
تضامنها "غير المشروط" مع زياش، معتبرة أن التعبير عن الرأي ومناصرة
القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حق مكفول بموجب المواثيق الدولية
لحقوق الإنسان، ولا يجوز أن يتحول إلى ذريعة للتهديد أو الترهيب. كما أدانت ما
وصفته بـ" التهديدات الفاشية" الصادرة عن المسؤول الإسرائيلي، مجددة
رفضها لما اعتبرته "جرائم الاحتلال" في الأراضي الفلسطينية من قتل
وتهجير واستيطان وحصار.
وأكدت الجمعية أن استهداف أصوات
رياضية
وفنية وشخصيات عامة بسبب مواقفها السياسية أو الإنسانية يعكس، بحسب تعبيرها،
محاولة لإسكات موجة
التضامن الدولي المتزايدة مع الشعب الفلسطيني، مشددة على أن
مثل هذه الممارسات تندرج ضمن سياسات قمع حرية التعبير ومحاولة تكميم الأصوات
المناصرة للقضايا الحقوقية.
كما جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
موقفها الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، منددة
بسياسات الاستيطان والاحتلال، وداعية في الوقت نفسه إلى حماية كل الأصوات الحرة،
داخل المغرب وخارجه، التي تعبر عن مواقف تضامنية مع القضية الفلسطينية، ورفض أي
شكل من أشكال التضييق أو التهديد المرتبط بحرية الرأي.
وفي السياق ذاته، ندد البيان بما وصفه بـ
"حملات التحريض والتخوين" التي تستهدف زياش عبر بعض المنصات والمواقع
الداعمة للتطبيع، محمّلاً الجهات الرسمية المغربية مسؤولية ضمان حماية اللاعب
المغربي وصون سلامته الجسدية والمعنوية، ومنع أي استهداف محتمل له على خلفية
مواقفه.
وختمت الجمعية بيانها بالإشادة بمواقف زياش
و"شجاعته"، داعية إلى أوسع حملة تضامن معه في مواجهة التهديدات والضغوط،
ومعتبرة أن القضية تتجاوز شخصه لتطرح مجدداً إشكالية حرية التعبير وحدودها في سياق
إقليمي ودولي متوتر تتداخل فيه الرياضة بالسياسة وحقوق الإنسان.
ويُعرف اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش
بمواقفه المعلنة الداعمة للقضية الفلسطينية، والتي برزت بشكل واضح في أكثر من
مناسبة، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال لقطات رمزية داخل الملاعب.
وقد أثار زياش تفاعلاً واسعاً حين ظهر وهو
يرفع علم فلسطين خلال إحدى مباريات الدوري التركي، في خطوة اعتبرها متابعون رسالة
تضامن مباشرة مع الشعب الفلسطيني، لاقت انتشاراً كبيراً بين الجماهير ووسائل
الإعلام، وأسهمت في ترسيخ صورته كأحد أبرز الأصوات الرياضية الداعمة للقضية في
الساحة الدولية.
ويُعد حكيم من أبرز نجوم كرة القدم المغاربة
في العقد الأخير، وُلد في 19 آذار/مارس 1993 في مدينة درونتن بهولندا لأسرة
مغربية، وبدأ مسيرته الكروية في أندية هولندية قبل أن يبرز اسمه بشكل لافت مع نادي
تفينتي ثم أياكس أمستردام، حيث تألق في دوري أبطال أوروبا ولفت الأنظار بمهاراته
الفنية العالية وقدرته على صناعة اللعب والتسجيل من المسافات البعيدة.
انتقل لاحقاً إلى نادي تشيلسي الإنجليزي،
حيث توّج معه بعدد من الألقاب القارية والدولية، من بينها دوري أبطال أوروبا، قبل
أن يواصل مسيرته الاحترافية في دوريات أخرى، فيما ظل أحد العناصر الأساسية في صفوف
المنتخب المغربي، مساهماً في إنجازاته البارزة على المستويين القاري والعالمي.