أثار رئيس
كوريا الجنوبية لي جيه
ميونغ أزمة دبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، عقب تصريحات شبّه فيها العمليات الحرب الإسرائيلية ضد
الفلسطينيين بالمحرقة النازية، ما فجّر موجة انتقادات إسرائيلية رسمية وأخرى داخلية، وسط تمسكه بمواقفه المتعلقة بحقوق الإنسان.
وبدأ التصعيد يوم الجمعة الماضي، بعد أن قال ميونغ في منشور عبر منصة "إكس" إن "عمليات القتل وسط الحرب" التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي "لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود" على يد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، في إشارة إلى
الهولوكوست.
كما أعاد نشر مقطع فيديو مرفق بتعليق، قال إنه يظهر جنودا إسرائيليين يعذبون فلسطينيا ويلقونه من سطح أحد المباني، ما زاد من حدة التفاعل مع تصريحاته.
من جانبها، ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة "إكس"، معتبرة أن لي "اختار لسبب غريب النبش في قصة تعود إلى عام 2024"، موضحة أن الواقعة حدثت خلال عملية عسكرية ضد من وصفتهم بـ"إرهابيين"، وتم التحقيق فيها بشكل شامل.
واتهمت الوزارة الرئيس الكوري الجنوبي بـ"التقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود"، خاصة مع اقتراب إحياء ذكرى المحرقة، مشددة على أن تصريحاته "غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة".
ورغم الانتقادات، جدد لي جيه ميونغ موقفه، مؤكداً أن تعليقاته تأتي في إطار الدفاع عن القيم الإنسانية العالمية، حيث قال في منشور لاحق: "أحتاج إلى التحقق مما إذا كان هذا صحيحاً، وإذا كان كذلك، فما الإجراءات التي تم اتخاذها".
وأضاف في منشور آخر: "يجب احترام سيادة كل دولة وحقوق الإنسان العالمية، ولا بد من رفض حروب العدوان، وهذا ما يمثل روح دستورنا وقاعدة دولية".
وتابع: "مبدأ مراعاة مشاعر الآخرين لا ينطبق على الأفراد فحسب، بل على العلاقات بين الدول أيضاً. فكما أن حياتي وممتلكاتي ثمينة، كذلك حياة وممتلكات الآخرين، والاحترام يولّد الاحترام".
وتأتي هذه الأزمة في سياق تصاعد الانتقادات الدولية لحرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.