لندن تدافع عن حضورها العسكري في الخليج وسط جدل أمريكي حول الحلفاء

أكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن دور المملكة المتحدة في منطقة الخليج يجب أن يُقيَّم بناءً على ما تقوم به عمليًا على الأرض، وليس وفق التصريحات أو المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي..
أكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن دور المملكة المتحدة في منطقة الخليج يجب أن يُقيَّم بناءً على ما تقوم به عمليًا على الأرض، وليس وفق التصريحات أو المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى الجدل السياسي المتصاعد في الولايات المتحدة بشأن الحلفاء ودورهم في العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.

وجاءت تصريحات هيلي خلال مؤتمر في لندن، حيث شدد على أن التعاون العسكري بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة يظل قائمًا على أسس ميدانية قوية، مؤكدًا أن القواعد العسكرية البريطانية كانت "ذات قيمة كبيرة" للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، خصوصًا في سياق التطورات الأمنية الأخيرة في منطقة الخليج.

وأضاف وزير الدفاع البريطاني أن "الترتيبات الخاصة بانتشار القوات البريطانية في الخليج، بما في ذلك منح تسهيلات للقوات الأمريكية، أثبتت أهميتها في دعم العمليات العسكرية المشتركة"، مشيرًا إلى أن "التركيز على العمل المشترك والوقائع الميدانية أهم من تبادل التصريحات".

وتأتي هذه التصريحات في وقت عاد فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من جولة شملت عددًا من دول الخليج، حيث ناقش مع قادة المنطقة سبل تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات الإقليمية والمخاوف من تهديد استقرار الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية.

وخلال الجولة، أجرى ستارمر محادثات مع مسؤولين في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر، تناولت التنسيق الأمني والبحري في المنطقة، إضافة إلى متابعة تنفيذ ترتيبات مرتبطة بوقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وأكد ستارمر في تصريحات سابقة أنه أجرى اتصالًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث التطورات في المنطقة، مشيرًا إلى أن النقاش تركز على سبل ضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز، ودور الدول الإقليمية في تثبيت أي تهدئة قائمة.

كما شدد رئيس الوزراء البريطاني على أن دول الخليج، باعتبارها الأكثر تأثرًا بالتطورات في المنطقة، يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي ترتيبات أمنية تتعلق بالممرات البحرية، محذرًا من أن استمرار التوتر قد يهدد استقرار الهدنة القائمة.

وفي سياق متصل، دعا ستارمر الدول الأوروبية في حلف شمال الأطلسي إلى تعزيز إنفاقها الدفاعي، مؤكدًا أن الحلف يمثل "أهم تحالف عسكري في العالم" وأنه لعب دورًا محوريًا في ضمان أمن الدول الأعضاء لعقود.

وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات داخل الولايات المتحدة بشأن مدى التزام بعض دول الحلف بمواقفها خلال العمليات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط، إلى جانب تقارير تحدثت عن مراجعات أمريكية لسياسات الانتشار العسكري في الخارج وربطها بدرجة التعاون السياسي بين الحلفاء.

وتؤكد الحكومة البريطانية في المقابل تمسكها الكامل بحلف شمال الأطلسي، ورفض أي شكوك حول دوره، مع التشديد على أن الحلف يظل في صميم منظومة الأمن الغربي، وأن التعاون الدفاعي بين لندن وواشنطن مستمر على مختلف المستويات العسكرية واللوجستية.