"حزب الله" يرفض أي مفاوضات لبنانية مباشرة مع الاحتلال ويشترط وقف النار أولا

علي فياض: وقف إطلاق النار شرط مسبق قبل أي خطوة سياسية - جيتي
جدد "حزب الله" اللبناني، الخميس، رفضه القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، داعيا الحكومة اللبنانية إلى التمسك بوقف إطلاق النار كشرط مسبق قبل الإقدام على أي خطوات سياسية أو تفاوضية، وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء التحضير لمحادثات مباشرة مع بيروت.

وقال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، إن الحزب "يرفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل"، مؤكدا أنه "ينبغي للحكومة اللبنانية أن تشترط وقف إطلاق النار قبل اتخاذ أي خطوات أخرى".

وأضاف فياض أن موقف الحكومة اللبنانية يجب أن يعطي الأولوية أيضا لـ"انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وعودة النازحين إلى ديارهم"، مشددا على أن أي مسار سياسي لا يمكن أن يبدأ قبل معالجة هذه الملفات.

وجاء تصريح فياض بعد ساعات من إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه "أصدر تعليماته ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أسرع وقت ممكن".

وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه، إنه "في ضوء التوجهات المتكررة من بيروت لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وجهت أمس في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان بأقرب وقت ممكن".

وأضاف أن المفاوضات المرتقبة "ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان".


وأشار رئيس وزراء الاحتلال إلى أن تل أبيب "تقدر" الدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، بشأن نزع السلاح من العاصمة بيروت.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة "12 الإسرائيلية" بأن سفير الاحتلال لدى واشنطن يحيئيل لايتر سيقود الوفد الإسرائيلي في هذه المفاوضات، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

ولم يصدر عن الجانب اللبناني تعليق رسمي مباشر بشأن تصريحات نتنياهو حتى الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش.

ويأتي هذا التطور بينما يواصل جيش الاحتلال شن ضربات مكثفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران، فجر الأربعاء، هدنة لمدة أسبوعين قالت كل من طهران وإسلام آباد إنها تشمل لبنان، في حين نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.

من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، أن فكرة وقف إطلاق النار مع الاحتلال والبدء بمفاوضات مباشرة معها "بدأت تتفاعل إيجابا على المستوى الدولي".

وكان عون قد دعا في 9 آذار/مارس الماضي إلى بدء مفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة شاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

وفي 8 كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرا من أن "الاعتداءات الإسرائيلية واحتلالها مواقع لبنانية يؤثر سلبا على استكمالها".

في المقابل، يؤكد "حزب الله" بشكل متكرر تمسكه بسلاحه، ويربط أي نقاش بشأنه بوقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية.