الولايات المتحدة تكشف عن أسرار طائرة "يوم القيامة" المركزية لإدارة الكوارث

من الحرب الباردة إلى اليوم: كيف تتحكم طائرة "يوم القيامة" في سماء الأزمات؟ - إكس
تعتبر طائرة "يوم القيامة" الأمريكية من طراز "E-4B" أداة استراتيجية تتيح للولايات المتحدة قيادة البلاد وإدارة الأزمات الكبرى، بما يشمل الهجمات النووية والكوارث الطبيعية، إذ تم تجهيزها لتكون مركز القيادة الجوي الأهم في أوقات الطوارئ القصوى، وضمان استمرار السيطرة على القوات والتواصل مع أجهزة الدولة كافة حتى في أصعب الظروف. وفق موقع "بي بي سي".

دخلت الطائرة الخدمة عام 1974 خلال ذروة الحرب الباردة، بهدف توفير مركز قيادة جوي متنقل يمكن للرئيس الأمريكي ووزير الدفاع ورؤساء هيئة الأركان المشتركة استخدامه لإدارة العمليات في حال تعطل مراكز القيادة الأرضية.

وتعد الطائرة نسخة عسكرية من طائرة بوينغ 747-200 المدنية، مزودة بأنظمة اتصالات متقدمة تمكنها من التواصل مع أي موقع في العالم، بما في ذلك الغواصات العسكرية العميقة، كما تستطيع البقاء في الجو لمدة سبعة أيام متواصلة دون توقف، مع إمكانية التزود بالوقود جواً.

تم تحديث أسطول الطائرات من الطراز "E-4A" إلى "E-4B" بدءًا من عام 1980، ليضم أربع طائرات متطورة تعمل على مدار العام لضمان الجاهزية التشغيلية، بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 13 مليار دولار، مزودة بدروع حرارية ونووية، وقدرات مقاومة الهجمات النووية، والهجمات السيبرانية، والنبضات الكهرومغناطيسية، مع شبكة اتصالات تضم 67 طبقاً هوائياً.

وتتيح الطائرة إصدار التعليمات وتوجيه القوات الأمريكية أثناء الطوارئ، وتنسيق أعمال السلطة المدنية عند حدوث كوارث طبيعية مثل الأعاصير والزلازل، أو أثناء أزمات وطنية أو حروب، لضمان استمرار السيطرة على الأوضاع حتى عودة الأمور إلى طبيعتها.


وتتفوق الطائرة على أي أسطول من الطائرات المقاتلة، كما تضمن إمكانية تحديد أماكن تواجد الرئيس ونائبه ووزير الدفاع والنائب العام في أي وقت عبر شاشات مراقبة متقدمة داخلها.

وتركزت الاهتمامات الإعلامية على الطائرة بشكل أكبر خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، خاصة مع تصاعد التوترات الكلامية بينه وبين زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، لتؤكد على الدور الاستراتيجي الكبير الذي تلعبه الطائرة في أوقات الأزمات.

وتظل "يوم القيامة" أحد أهم مراكز القيادة والسيطرة الجوية في العالم، وهي من الطائرات القليلة على مستوى العالم القادرة على ضمان استمرار القيادة الأمريكية حتى في أسوأ السيناريوهات.