الأرجنتين تطرد القائم بالأعمال الإيراني بعد تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"

أوضح مكتب الرئاسة الأرجنتينية أن هذا الإجراء يسمح بفرض عقوبات مالية وقيود عملياتية أخرى- موقع الخارجية الأرجنتينية على إكس
ذكر بيان صادر عن وزير الخارجية الأرجنتيني، الخميس، أن الحكومة اعتبرت القائم بالأعمال الإيراني محسن طهراني "شخصاً غير مرغوب فيه"، قبل أن تعلن طرده من البلاد.

وقال وزير خارجية الأرجنتين إن مزاعم إيران "تتضمن اتهامات كاذبة ومسيئة ولا أساس لها من الصحة ضد جمهورية الأرجنتين وأعلى سلطاتها". وأمس الأربعاء، أعلنت الأرجنتين تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة "إرهابية"، وإدراجه ضمن السجل العام للكيانات المرتبطة بأعمال "الإرهاب" وتمويله.


ويأتي القرار رداً على بيان أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية أمس الأربعاء، اتهمت فيه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، حليف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير خارجيته بابلو كيرنو، بالتواطؤ في هجمات عسكرية على أراضيها. بحسب وكالة "رويترز".

ووفق البيان الذي نشره الحساب الرسمي للرئاسة الأرجنتينية، فإن القرار يستند إلى تقارير رسمية تتعلق بأنشطة غير قانونية ذات طابع عابر للحدود، من بينها اتهامات بالتورط في هجمات إرهابية وقعت داخل الأرجنتين خلال تسعينيات القرن الماضي.


كما أشار البيان إلى أن البلاد كانت ضحية لهجومين كبيرين؛ الأول وقع عام 1992 عبر تفجير سفارة دولة الاحتلال في بوينس آيرس، وأسفر عن سقوط 29 قتيلًا وأكثر من 200 مصاب، بينما وقع الهجوم الثاني عام 1994 واستهدف مقر الجمعية التعاونية اليهودية الأرجنتينية، ما أدى إلى مقتل 85 شخصًا وإصابة أكثر من 300.

ولفتت السلطات إلى أن التحقيقات القضائية وأعمال الاستخبارات ربطت بين الهجومين وعناصر من الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى صدور مذكرات توقيف دولية عبر الإنتربول ضد عدد من المشتبه بهم، من بينهم مسؤولون إيرانيون سابقون.

وبحسب البيان، فإن إدراج الحرس الثوري في السجل يتيح فرض عقوبات مالية وقيود تشغيلية تهدف إلى الحد من أنشطته داخل الأرجنتين، إلى جانب حماية النظام المالي من أي استخدام غير مشروع.


من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الخطوة الأرجنتينية بأشد العبارات، واصفة إياها بأنها إجراء "غير قانوني وغير مبرر"، واعتبرت طهران أن توقيت القرار – الذي يتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط – يشير إلى أنه اتُّخذ بتوجيه مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل.

ودافعت الخارجية الإيرانية في بيانها، وفقاً لوكالة "تسنيم"، عن الحرس الثوري بوصفه "مؤسسة رسمية منبثقة عن الدستور"، مشددة على دوره في مكافحة تنظيم "داعش" وحماية الأمن القومي. وحذرت طهران من أن هذا القرار سيؤدي إلى "ضرر جسيم" في العلاقات الثنائية.