الصين تترقب حرب إيران.. كيف تسعى لانتزاع الهيمنة العالمية من واشنطن؟

الصين تسعى لتعزيز مكانتها العالمية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية - الأناضول
تتابع الصين عن كثب الحرب الأمريكية ضد إيران، معتبرة أن النزاع قد يوفر فرصة لتعزيز نفوذها العالمي واستغلال أي أخطاء قد ترتكبها الولايات المتحدة في إدارة الصراع، بما يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

ونشرت مجلة إيكونوميست الأربعاء تقريرًا بعنوان "كيف تأمل الصين أن تكسب من الحرب" تناولت فيه رؤية بكين تجاه الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران، معتبرة أن النزاع يشكل فرصة استراتيجية لتعزيز موقع الصين على الصعيدين السياسي والاقتصادي والدبلوماسي.




ووفق التقرير، فإن الحرب الأمريكية تهدف إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط، وإضعاف النظام الإيراني ومنع تقدمه في برنامج الأسلحة النووية، ومع ذلك، ترى القيادة الصينية أن النزاع قد يكشف نقاط ضعف الولايات المتحدة، ويضعف قدرتها على حماية مصالحها وحلفائها، ما يتيح لبكين الفرصة لاستثمار أي أخطاء أمريكية لصالحها على المستوى الدولي.

وأشار التقرير إلى أن الصين تتابع التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، مع التركيز على الأثر المحتمل للنزاع على تدفق الطاقة العالمي، حيث تعتمد الولايات المتحدة على السيطرة على شحنات النفط بشكل كبير، وهو ما يضع الصين في موقف حساس، ويتيح لها استغلال أي ثغرات لتوسيع نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي.

وأكدت المجلة أن بكين تعتمد على استراتيجية الصبر والمراقبة الدقيقة، وعدم التدخل العسكري المباشر، مع الاستفادة من أي أخطاء أمريكية عند وقوعها، وهو ما يعكس مقولة صينية قديمة: "لا تقاطع عدوك عندما يرتكب خطأً".

وأشار التقرير إلى أن الصين تسعى لتعزيز مكانتها العالمية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية والسياسية متعددة الاتجاهات، وتقوية العلاقات مع الدول الآسيوية والأوروبية التي قد تتأثر بالتصعيد الأمريكي، بهدف تقديم نفسها كطرف أكثر استقرارًا وموثوقية في النظام الدولي مقارنة بالولايات المتحدة.

وأضاف التقرير أن بكين تراقب عن كثب قدرة الولايات المتحدة على حماية حلفائها، معتبرة أن أي ضعف أمريكي في هذا الصدد يمثل فرصة لتعزيز قوة الردع الصينية، سواء على صعيد الشرق الأوسط أو على المستوى العالمي، بما يشمل مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والنفوذ السياسي.

ويأتي هذا التحليل في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعدًا مستمرًا في التوترات، فيما تتنافس القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين، على النفوذ والموارد، مع مراقبة دقيقة للتوازنات الإقليمية والدولية، وفق ما أوردته مجلة الاقتصاد البريطاني.