أنصار حزب الله يتظاهرون احتجاجا على استهداف الصحفيين (شاهد)

المحتجون شددوا على أن دماء شعيب وفتوني تضع الحكومة أمام مسؤولية تاريخية - فيديو الميادين
شهدت ساحة رياض الصلح في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها أنصار حزب الله بالتعاون مع قطاعات إعلامية وحقوقية، أمام مقر السراي الحكومي، رداً على التصعيد الميداني الذي استهدف الطواقم الإعلامية في منطقة جزين بجنوب لبنان، وأسفر عن استشهاد وإصابة مراسلين ومصورين من قناتي "المنار" و"الميادين".

ورفع المحتجون صور الشهيدين علي شعيب وفاطمة فتوني، اللذين استهدفا بغارة جوية مباشرة للاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديتهما واجبهما المهني على طريق جزين.

وتخللت الوقفة التي نظمت السبت نداءات مباشرة وصارمة وجهها المشاركون إلى رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بضرورة الانتقال من "مربع الإدانة اللفظية" إلى "مربع الفعل الدبلوماسي والقانوني"، وأكد المشاركون خلال كلماتهم التي ألقيت في الوقفة أن استهداف الصحفيين في منطقة جزين ليس مجرد حادث عرضي، بل هو "جريمة حرب موصوفة" واستهداف ممنهج للشهود على الميدان.


وطالب البيان الختامي للوقفة الاحتجاجية الحكومة اللبنانية، وعلى رأسها رئيسها نواف سلام، بالتحرك الفوري لدى مجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية، وتقديم شكوى رسمية موثقة بوقائع الاستهداف الذي طال سيارة الفريق الإعلامي.


 وشدد المحتجون على أن دماء شعيب وفتوني تضع الحكومة أمام مسؤولية تاريخية لحماية الجسم الإعلامي اللبناني الذي يتعرض لعدوان مستمر منذ أكتوبر / تشرين الأول 2023، مؤكدين أن السكوت الدولي على استهداف الصحفيين يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر للاستمرار في جرائمه.

من جانبه، كان المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة نواف سلام قد أصدر بيانا فور وقوع "مجزرة جزين"، عبر فيه عن "إدانته الشديدة للاعتداء السافر"، واصفاً إياه بـ"الانتهاك الفاضح للقوانين الدولية التي تضمن حصانة الصحفيين"، إلا أن المحتجين أمام السراي اعتبروا هذا الموقف "غير كافٍ"، وطالبوا سلام باتخاذ قرارات حكومية جريئة تشمل استدعاء سفراء الدول الكبرى للضغط على المعتدي، وتفعيل دور وزارة الخارجية في المحافل الدولية بشكل أوسع.

وكانت تقارير إعلامية وثقت تفاصيل الاستهداف، وأشارت إلى أن الغارة الجوية في جزين تمت في وقت كان فيه الفريق الإعلامي يتحرك بمعدات واضحة تشير إلى هويته الصحفية