أعلن "
حزب الله"، الأربعاء، تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال
الإسرائيلي في بلدات حدودية جنوبي
لبنان، إضافة إلى ثكنات ومستوطنات شمالي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك ردًا على العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 آذار/ مارس الجاري.
وقال الحزب في بيان له، إنه نفذ 49 هجوما بصلوات صاروخية ومسيّرات انقضاضية وقذائف مدفعية، تركزت في بلدات القوزح والناقورة ومحيط مدينة الخيام جنوبي لبنان، ما أسفر عن قتلى وإصابات في صفوف قوات الاحتلال.
100 صاروخ خلال نحو ساعة ونصف
وأوضح الحزب أنه استهدف تجمعًا لآليات وجنود جيش الاحتلال في بلدة القوزح للمرة الثانية بثلاث صليات صاروخية، كما استهدف تجمعًا مماثلًا في بلدة الناقورة الحدودية بصلوات صاروخية.
وأضاف أنه نفذ خلال نحو ساعة ونصف هجمات مكثفة على تجمعات إسرائيلية في القوزح والناقورة وبعض مستوطنات شمالي إسرائيل، بعشر صليات صاروخية بلغ مجموعها أكثر من 100 صاروخ، وفي ساعات المساء، أعلن الحزب تنفيذ 26 عملية استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين جنوبي لبنان والجولان
كما أعلن استهداف تجمع لجنود جيش الاحتلال في بلدة القوزح بمسيّرة انقضاضية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وفق بيانه، إلى جانب استهداف تجمعات أخرى في البلدة ذاتها عدة مرات بمسيّرات انقضاضية.
وأشار أيضاً إلى استهداف تجمع لجنود وآليات الاحتلال في محيط معتقل الخيام بوابل من الصواريخ، إضافة إلى استهداف الموقع ذاته بطائرات مسيّرة انقضاضية. وفي السياق، أعلن الحزب استهداف دبابة "ميركافا" في مشروع الطيبة بطائرة مسيّرة انقضاضية، وكذلك استهداف آلية "هامر" قرب مستشفى بلدة ميس الجبل بصاروخ موجه.
كما استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال في موقع الحمامص المستحدث جنوبي مدينة الخيام بسرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية، إضافة إلى استهداف قوة حاولت سحب دبابة مدمرة في مشروع الطيبة بوابل من الصواريخ.
وفي وقت سابق، قال الحزب إن مقاتليه استهدفوا مرتين بصواريخ موجهة دبابة "ميركافا" في بلدة القوزح الحدودية، وحققوا إصابة مباشرة، وأضاف أنه استهدف مروحية عسكرية لطيران الاحتلال بصاروخ دفاع جوي أثناء محاولتها إخلاء إصابات، ما أجبرها على التراجع.
وفي شمالي الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلن الحزب استهداف ثكنة بيريا العسكرية شرق مدينة صفد، ومقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي (قاعدة دادو) شمالي المدينة، إضافة إلى ثكنة شوميرا ومقر قيادي قرب ثكنة يفتاح.
بدورها، ذكرت القناة 12 العبرية، أن "حزب الله" أطلق ما لا يقل عن 30 صاروخًا على دولة الاحتلال منذ فجر الأربعاء، فيما شن جيش الاحتلال غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، كما شرع في اليوم التالي بتوغل بري محدود في الجنوب.
وفي اليوم نفسه، شن "حزب الله" هجومًا على موقع عسكري شمالي الأراضي المحتلة ردًا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024 واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
حزب الله يقصف "إسرائيل بـ3500 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة
من جهته، قال وزير خارجية دولة الاحتلال جدعون ساعر، إن "حزب الله" أطلق خلال الحرب الحالية أكثر من 3500 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيرة تجاه إسرائيل، وفق رسالة بعث بها مساء الأربعاء، لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بحسب القناة 12 العبرية.
وقال ساعر: "حتى الآن، أطلق حزب الله أكثر من 3500 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، بما في ذلك من مناطق جنوب نهر الليطاني"، وأردف أن ذلك "عرّض حياة ملايين الإسرائيليين للخطر وأجبرهم على اللجوء إلى مناطق محمية".
ورغم العدوان الموسع الذي يشنه الاحتلال على لبنان ومواصلته خرق اتفاق وقف إطلاق النار قبل ذلك بشكل يومي، زعم ساعر أن "هذه الهجمات الصارخة تُشكّل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي".
وفجر اليوم، شن جيش الاحتلال غارة على ضاحية بيروت الجنوبية، حيث أصدر في وقت سابق إنذارا لسكان عدد من الأحياء في الضاحية بضرورة إخلائها، وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 9 أشخاص وإصابة 47 آخرين على الأقل بجروح في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة جنوبي لبنان.
ومنذ 2 آذار/ مارس، تشن دولة الاحتلال عدوانًا على لبنان خلّف 1072 شهيدًا و2966 جريحًا وأكثر من مليون نازح، وفقًا للسلطات اللبنانية، فيما حذرت الأمم المتحدة من تداعيات إنسانية جراء هجمات الاحتلال على جنوب لبنان.