دعا
حزب الله٬ الثلاثاء، السلطات
اللبنانية إلى التراجع الفوري عن قرارها القاضي باعتبار
السفير الإيراني المعين حديثاً لدى بيروت "شخصاً غير مرغوب به"، ومنحه مهلة لمغادرة البلاد حتى يوم الأحد المقبل، معتبراً الخطوة "خطيئة وطنية" لا تخدم مصالح لبنان.
وفي بيان له، طالب الحزب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالتدخل لدى وزارة الخارجية والضغط للتراجع عن القرار، محذراً من تداعياته، ومؤكداً رفضه "بشكل قاطع" لما وصفه بـ"خطوة متهورة ومدانة" تمس السيادة والوحدة الوطنية اللبنانية.
وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أعلنت، الثلاثاء، إبلاغ السفير الإيراني محمد رضا شيباني سحب الموافقة على اعتماده، ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية خلال مهلة تنتهي الأحد المقبل، في خطوة جاءت بعد اتهامات لمسؤولين لبنانيين للحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله خلال الحرب مع الاحتلال الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، دعا المفتي الجعفري في لبنان أحمد قبلان السفير الإيراني إلى عدم مغادرة بيروت، منتقداً القرار اللبناني، ومعتبراً أنه يأتي "إرضاءً لواشنطن"، على حد تعبيره.
وقال قبلان في تصريح صحفي الثلاثاء: "على عادتها بالفشل والتبعية تصر السلطة اللبنانية على نحر مصالح لبنان عبر طرد السفير الإيراني"، مضيفاً: "لبنان ليس مزرعة سائبة، ومصالحه تحددها سيادته لا التبعيات الدولية"، على حد قوله، داعياً السفير الإيراني إلى البقاء وعدم الامتثال للقرار.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية اللبنانية أنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني في بيروت توفيق صمدي خوشخو، حيث أبلغه الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى بقرار سحب اعتماد السفير شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع تحديد مهلة لمغادرته تنتهي في 29 آذار/مارس 2026.
وأكدت الوزارة لاحقاً أن هذا الإجراء لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل يأتي في إطار قانوني يتعلق بمخالفة السفير لأصول العمل الدبلوماسي، مشيرة إلى أنه أدلى بتصريحات اعتُبرت تدخلاً في الشأن الداخلي اللبناني، إلى جانب انتقاده لقرارات حكومية، فضلاً عن عقد لقاءات مع جهات لبنانية دون التنسيق مع الخارجية.