انتشرت في
الصين مؤخراً مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي مناهضة للولايات المتحدة، حيث تتناول ضرب مدرسة للبنات في
إيران والذي أودى بحياة أكثر من 168 طالبة بينهم أكثر من 100 طفل وطفلة.
وظهرت مقاطع الفيديو المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي دون أي رقابة على منصات التواصل الاجتماعي في وقت تواصل فيه وزارة الخارجية الصينية الدعوة إلى خفض التصعيد في الحرب الإيرانية.
المراسل "ويل ريبلي" من شبكة "سي أن أن"، قال إن السفارة الإيرانية في الصين نشرت تلك المقاطع المولدة بالذكاء الاصطناعي، وعلى ما يبدو لم يجد الأمر ممانعة أو رفضاً من الرقابة الصينية.
وأضاف ريبلي أن الصين وجدت في الأمر فرصة للتعبير عن رفضها وإدانتها للحرب ضد إيران، وفرصة للتربع على ما وصفتها بـ"الصدارة الأخلاقية"، عبر الترويج لدعايتها الخاصة التي تظهر الولايات المتحدة وكأنها "بلطجي عالمي".
وفي السياق، قال ريبلي إن الرسوم الكاريكاتورية الأمريكية تُلقى في وسائل الإعلام الحكومية الصينية باللوم على واشنطن لإذكائها نيران الصراع في منطقة مضيق هرمز، وهي رسالة إعلامية على ما يبدو باتت تتلقى صدى واسعًا لدى مستخدمي شبكة الإنترنت.
وهو ما بات يدفع البعض باتجاه إنتاج محتويات فيديو خاصة مناهضة للولايات المتحدة، كمقاطع ساخرة من حلقة الصلاة قرب الرئيس ترامب، ورغم ذلك، تبدو الرسالة الرسمية الصادرة عن بكين أكثر اتسامًا بالدبلوماسية.
إذ ما زالت الخارجية الصينية تؤكد أن قنوات الحوار ما زالت مفتوحة مع الولايات المتحدة، داعية إلى خفض مستوى التصعيد في الحرب ضد إيران.
قالت منظمة
العفو الدولية الاثنين، إنه يجب محاسبة المسؤولين عن الغارة الأمريكية الدامية وغير القانونية على مدرسة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان في إيران، والتي أسفرت عن مقتل 168 شخصًا، بينهم أكثر من 100 طفل وطفلة.
تشير الأدلة التي جمعتها المنظمة إلى أن مبنى المدرسة تعرّض لضربة مباشرة، إلى جانب 12 مبنى آخر داخل مجمّع مجاور تابع للحرس الثوري الإيراني، باستخدام أسلحة موجّهة. ويشير ذلك إلى تقاعس القوات الأمريكية عن اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنّب إلحاق الضرر بالمدنيين عند تنفيذ الهجوم.
وهو ما يشكّل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني. كما يثير استهداف مبنى المدرسة مباشرة، بالرغم من أنه كان في السابق جزءًا من مجمّع الحرس الثوري الإيراني، مخاوف من أن تكون القوات الأمريكية قد اعتمدت على معلومات استخباراتية قديمة، وتقاعست عن الوفاء بالتزامها ببذل كل ما هو ممكن للتحقق من أن الهدف المقصود كان هدفًا عسكريًا.