قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء، إن جيش بلاده يمتلك ما يكفي من الأسلحة لخوض الحروب "إلى الأبد"، مشيراً إلى أن
إيران تريد التحاور لكن الأوان قد فات. يأتي هذا في وقت يواصل فيه الرئيس الجمهوري وإدارته الضغط لتبرير شن حرب واسعة ومفتوحة على إيران بأهداف وجداول زمنية متغيرة.
وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، قال ترامب: "هناك إمدادات شبه غير محدودة من الذخيرة الأمريكية"، مضيفاً أن "الحروب يمكن خوضها 'إلى الأبد' وبنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط"، وأضاف: "الولايات المتحدة مجهزة وجاهزة للفوز بشكل كبير".
وتعليقًا على مقال رأي، قال ترامب في منشوره: إن الإيرانيين خسروا دفاعاتهم الجوية وقواتهم الجوية وبحريتهم وقادتهم ثم أرادوا التحاور، فقلت: "فات الأوان".
وفي أول ظهور علني منذ بدء الحرب، تحدث ترامب بإيجاز عن العمليات العسكرية قبل حفل توزيع ميداليات الشرف في البيت الأبيض: "نسبق بالفعل توقعاتنا الزمنية بشكل كبير. لكن مهما كان الوقت، فلا بأس. مهما كلف الأمر"، فيما لم يلقِ بعد خطاباً موجهاً للأمة كما جرت العادة في فترات الحروب.
كما لم يقدم ترامب مساء الأمس أي تفاصيل عن المدة التي ستستغرقها الحملة على طهران، لكنه قال إن من المتوقع أن تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، ويأتي ذلك رغم تركيزه خلال حملته الانتخابية على تجنب شن أي حروب والتوجه بدلاً من ذلك إلى الاقتصاد.
وعبر بعض كبار المؤثرين في حركة "ماجا" المؤيدة لترامب، عن معارضتهم للضربات على إيران، في حين أبدى الجمهوريون دعمهم لها رغم المخاطر السياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي المزمع انطلاقها في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة "ديلي ميل"، كسر الرئيس ترامب صمته يوم الأحد بشأن أولى الخسائر الأمريكية في الحرب الإيرانية، مشيرًا إلى مقتل ثلاثة من أفراد
الجيش الأمريكي في القتال، دون أن يتم الكشف عن هوياتهم علنًا حتى الآن.
وكشف الرئيس الأمريكي لصحيفة "
ديلي ميل" البريطانية أن "الأمور في الحرب مع إيران لا تسير كما هو مخطط لها"، كما وجه تحذيراً وُصف بالقاتم للأمريكيين قال فيه إن الحرب لربما تطول لأسابيع.
وأقر ترامب بأن الجنود الثلاثة كانوا أول قتلى في ولايته الثانية، حيث تم تنفيذ عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقُصفت المنشآت النووية الإيرانية في حزيران/يونيو دون وقوع أي قتيل أمريكي واحد.
وأضاف ترامب أن الأمور لا تسير وفقاً للخطة، باستثناء أن الولايات المتحدة قضت على قيادة إيران بالكامل والبالغ عددهم 48، إلا أنه ظل منفتحاً بشأن إجراء المزيد من المحادثات مع الإيرانيين، رغم عدم إفصاحه ما إذا كان هذا سيحدث قريباً.
وخلال المقابلة، ورداً على سؤال بشأن احتمال شن
السعودية هجمات انتقامية ضد إيران بعد استهداف حقولها النفطية ومواقع عدة، قال الرئيس ترامب "إنهم يقاتلون، يقاتلون معنا أيضاً".
وأضافت، بدلاً من الحديث عن إنجازات حربه الخاطفة وجد ترامب نفسه يتعهد بالانتقام لجنوده الذين قتلتهم الضربات الصاروخية الإيرانية، التي لم يكن يتوقع أن تطال كل القواعد الأمريكية العسكرية في الخليج.
وبدا ترامب غاضباً وهو يتحدث عن المزيد من القتلى الأمريكيين الذين يتوقع سقوطهم في هذه الحرب، حيث يخشى من أن تطول هذه الجولة من المعركة ضد إيران وأن تمتد لتصل إلى أربعة أسابيع أخرى.
طلب ترامب من قادة إيران التخلي عن القتال الذي اندلع في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مع هطول الصواريخ على إسرائيل والدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة، وعلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.