أمريكا تستهدف عشرة فصائل عراقية يملك بعضها تمثيلا برلمانيا.. وبغداد تحذر

السفارة الأمريكية في بغداد تدعو رعاياها لمغادرة العراق فوراً وتحدد خيارات التنقل البري- وسائل إعلام عراقية
شهد العراق خلال الأيام القليلة الماضية تصعيداً من قبل الفصائل المدعومة من إيران ضد المصالح الأمريكية، قابلته سلسلة هجمات استهدفت مقار ومعسكرات تابعة للحشد الشعبي في عدد من المحافظات.

السوداني يحذر: "التصعيد يعرّض العراق لتبعات خطيرة"

رئيس الوزراء محمد شياع السوداني شدد على أن الدولة ومؤسساتها هي الجهة الوحيدة المعنية بقرار الحرب، محذراً من أن استهداف البعثات الدبلوماسية أو مقار التحالف قد يعرّض العراق لتبعات خطيرة، مؤكداً أن الجهات المعنية ستواصل ملاحقة المتورطين في هذه الاعتداءات.



ورغم إدانته لاستهداف منتسبي هيئة الحشد الشعبي، وتأكيده أن الحكومة ستعمل على توفير الحماية الكاملة لهم، أشار السوداني إلى أن القوات الأمنية تمكنت خلال الفترة الماضية من إحباط العديد من العمليات التي كانت تستهدف مواقع اقتصادية وبعثات دبلوماسية.

في غضون ذلك، تُصرّ الحكومة العراقية على النأي بنفسها عن الصراع الإقليمي. وقد صرّح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بأن الأراضي العراقية لن تُستخدم في حروب الآخرين. ومع ذلك، تستمر الهجمات، ويؤكد مسؤولون عراقيون أنهم لا يستطيعون مواجهة هذه الفصائل عسكرياً.

نهج المنطقة الرمادية 

تُشكل الفصائل المسلحة في العراق بما يوصف "رأس الحربة الإيرانية"، حيث شنت موجة من الهجمات على مجموعة واسعة من الأهداف، شملت منشآت عسكرية ودبلوماسية أمريكية، في أربيل، والسليمانية، ومكاتب تابعة لأحزاب المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة في إقليم كردستان.

وتُشكل هذه العمليات جزءًا من استراتيجية إيرانية أوسع نطاقًا للضغط على الولايات المتحدة، واللافت أن هذه الفصائل تعمل وفق استراتيجية منطقة رمادية متعمدة، فعندما تشن هجمات، تعلن مسؤوليتها عنها بصفتها فصائل "مقاومة".


ولكن عندما تستهدفها الغارات الأمريكية وتقتل عددًا من عناصرها، تسارع للإعلان بأنها قوات منضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي، وهي مؤسسة حكومية مدمجة رسميًا في جهاز الأمن العراقي، بحسب تقرير لـ"منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط".
 

وبما أن قوات الحشد الشعبي جزء رسمي من منظومة الأمن والدفاع العراقية، فإن التداعيات خطيرة، حيث ستُدرج هجمات الحشد الشعبي على القوات الأمريكية أو المنشآت الدولية على أنها تصعيد بضوء أخضر من الدولة العراقية.


ولطالما استغلت إيران هذا الغموض، فقد سمح نهج المنطقة الرمادية لطهران وفصائلها المتحالفة معها بضرب خصومها مع تجنب المساءلة الكاملة. إلا أن هذه اللعبة المزدوجة لها حدودها، وقد تأتي بنتائج عكسية في ظل تصاعد العداء الأمريكي تجاه هذه الجماعات في الأشهر الأخيرة.

"محور المقاومة" لا يزال بإمكانه شنّ هجمات

تقول وكالة رويترز إن الجماعات المسلحة في العراق تُصعِّد من دورها في الحرب مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، مما يُظهر أن "محور المقاومة" المدعوم من إيران لا يزال بإمكانه شنّ هجمات على الرغم من الأضرار التي لحقت بالتحالف خلال حرب غزة.


وخلال الـ 24 ساعة الماضية، قالت تنسيقية المقاومة في العراق إن مقاتليها نفذوا 37 عملية ضد "قواعد العدو" في العراق وعبر المنطقة خلال هجمات بعشرات الطائرات المسيرة والصواريخ، وهو ما دفع سفارة الولايات المتحدة في بغداد رعاياها لمغادرة العراق فورا.


بدأت العواقب تظهر بالفعل، فقد استهدفت الضربات الأمريكية معاقل الفصائل المسلحة في مناطق مثل بابل والأنبار وديالى، ما أسفر عن مقتل عدد من المسلحين، وهو ما عد دخول العراق رسميا ضمن دائرة الحرب الإقليمية المتفاقمة.

استُهدفت عشرة تشكيلات عسكرية محددة

موقع "The National Context" الإخباري وثّق في تقرير له أسماء الفصائل العراقية المسلحة التي قامت القوات الأمريكية بضربها منذ بدء الحرب على إيران وحتى يوم 11 آذار/مارس الجاري، فضلاً عن تمثيلها برلمانياً ضمن تشكيلة الحكومة.

عصائب أهل الحق (اللواء 41)
القائد: قيس الخزعلي (الأمين العام). الذراع السياسي: حركة صادقون. عدد المقاعد البرلمانية: 27. التصنيف: (إرهابي عالمي) بشكل خاص (SDGT). أماكن الضربات: المقدادية وشهربان في ديالى.

حركة بابليون (اللواء 50)
القائد: ريان الكلداني. الذراع السياسي: حركة بابليون. عدد المقاعد البرلمانية: 3 (مقعدان كوتا+مقعد عام).
التصنيف: (إرهابي عالمي) بشكل خاص (SDGT). أماكن الضربات: باطنايا وتلكيف في نينوى.

منظمة بدر (اللواء 34)
القائد: هادي العامري (الأمين العام). الذراع السياسي: منظمة بدر. عدد المقاعد البرلمانية: 18. التصنيف: غير مصنفة. أماكن الضربات: شريخان في نينوى.

حشد الشبك (اللواء 30)
القائد: وعد قدو. الذراع السياسي: متحالف مع الشبك. عدد المقاعد البرلمانية: 1 (كوتا الأقليات). التصنيف: غير مصنفة. أماكن الضربات: برطلة، خزنة، وعين الصفراء في نينوى.

كتائب الإمام علي (اللواء 40)
القائد: شبل الزيدي (الأمين العام). الذراع السياسي: تحالف خدمات. عدد المقاعد البرلمانية: 5. التصنيف: (إرهابي عالمي) بشكل خاص (SDGT). أماكن الضربات: القيارة ونينوى (مقر اللواء 40)، والدبس في كركوك.

كتائب حزب الله (اللواء 45)
القائد: أبو حسين الحميداوي (الأمين العام). الذراع السياسي: حركة حقوق.
عدد المقاعد البرلمانية: 6. التصنيف: منظمة إرهابية أجنبية (FTO). أماكن الضربات: جرف النصر في بابل، حزام بغداد الجنوبي، عكاشات والقائم وعكاز والرحالية في الأنبار.

كتائب سيد الشهداء (اللواء 14)
القائد: أبو آلاء الولائي (الأمين العام). الذراع السياسي: تحالف المنتصرون (ضمن ائتلاف دولة القانون). عدد المقاعد البرلمانية: 7 (عبر ائتلاف دولة القانون).
التصنيف: (إرهابي عالمي) بشكل خاص (SDGT). أماكن الضربات: الرشيدية وشريخان في نينوى.

اللواء 51 (الحشد الشعبي)
القائد: غير معلن. الذراع السياسي: لا يوجد. عدد المقاعد البرلمانية: 0.
التصنيف: غير مصنفة. أماكن الضربات: بيجي ومكحول في صلاح الدين.



سرايا طليعة الخراساني (اللواء 18)
القائد: علي الياسري. الذراع السياسي: لا يوجد. عدد المقاعد البرلمانية: 0.
التصنيف: (إرهابي عالمي) بشكل خاص (SDGT). أماكن الضربات: عكاشات والقائم في الأنبار.

كتائب وعد الله (الفوج 33)
القائد: مرتبط بشبكة "بدر". الذراع السياسي: لا يوجد. عدد المقاعد البرلمانية: 0.
التصنيف: غير مصنفة. أماكن الضربات: سهل نينوى.