أكد الرئيس الفرنسي
إيمانويل
ماكرون، السبت، أن بلاده مستعدة لتيسير عقد محادثات لوقف إطلاق النار بين
الاحتلال الإسرائيلي ولبنان في العاصمة باريس.
وقال ماكرون في بيان نشره
عبر منصة "إكس": "القيادة
اللبنانية منفتحة على حوار مباشر مع
إسرائيل"، داعيا تل أبيب إلى "اغتنام هذه الفرصة لإطلاق محادثات وقف
إطلاق النار، والتوصل إلى حل دائم، والسماح للسلطات اللبنانية بتنفيذ التزاماتها
من أجل سيادة لبنان".
ودعا ماكرون
حزب الله إلى
وقف هجماته فورا على "إسرائيل" وتخلي الأخيرة بوضوح عن أي هجوم بري على
لبنان، مضيفا أنه "يجب بذل كل جهد ممكن لمنع لبنان من الانزلاق إلى
الفوضى".
وفي البيان، قال ماكرون:
"أجريتُ محادثات مطوّلة مع رئيسَي لبنان (جوزاف عون) وسوريا (أحمد الشرع).
ويسعدني أن فرنسا تُسهم وتشارك في هذه المباحثات على قدم المساواة، بروح شراكة
جديدة تمامًا يسعى لبنان وسوريا اليوم إلى بنائها".
"فرصة تاريخية"
وتابع: "إنها بحق فرصة
تاريخية لهذين البلدين اللذين عانيا كثيرًا من ديكتاتورية الأسد، ومن الأزمات
الإقليمية، ومن الإرهاب"، مضيفا أن الرئيس اللبناني
"يواجه بشجاعة وشرف، وبدعم من حكومة نواف سلام، ومن القوات المسلحة
اللبنانية، التهديدات التي تستهدف لبنان وأمنه ووحدته".
وتابع: "ارتكب حزب
الله، خطأً جسيمًا عندما جرّ لبنان إلى المواجهة مع إسرائيل. وعليه أن يوقف هجماته
فورًا. ومن جهتها، يجب على إسرائيل أن تتخلى بوضوح عن أي هجوم بري على لبنان".
واتسعت رقعة الحرب
الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 آذار/ مارس الجاري، بعد
أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 شباط/ فبراير الماضي عدوانا متواصلا على البلاد،
خلف 1332 قتيلا إيرانيا على الأقل، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وعقب ذلك، هاجم "حزب
الله" حليف إيران موقعا عسكريا إسرائيليا، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على
لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، واغتيالها
خامنئي.
وبدأت تل أبيب، في اليوم
ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق
في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 آذار/ مارس في توغل بري محدود بالجنوب.
عدوان موسع
وتسبب
العدوان الإسرائيلي
الموسع على لبنان في استشهاد 570 شخصا وإصابة 1444 ونزوح أكثر من 759 ألفا، بحسب
السلطات اللبنانية حتى مساء الثلاثاء.
وفي سياق العلاقات بين
سوريا ولبنان، قال ماكرون، إن الرئيس الشرع "دعم جهود السلطات اللبنانية من
أجل استعادة بسط سيطرة الدولة على أراضيها (..) وهو ما يهيّئ لعلاقات سليمة
وبنّاءة بين لبنان وسوريا".
وشدد على أن "التنسيق
الذي أطلقته أعلى السلطات اللبنانية والسورية أمر أساسي"، ووعد بمواصلة دعمه
لذلك التنسيق "عن قناعة راسخة". وقال الرئيس الفرنسي:
"اتفقنا على البقاء على اتصال وثيق".
والثلاثاء، أكد الرئيسان
اللبناني والسوري، خلال اتصال هاتفي تلقاه عون من الشرع، على ضرورة التنسيق في ضبط
الحدود المشتركة ومنع أي انفلات أمني من أي جهة. وتداولا خلال الاتصال الهاتفي "التطورات الراهنة في
المنطقة"، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.