بوتين يعرض على ترامب خيارات وساطة لوقف الحرب على إيران

بوتين يرغب بالتوسط لإنهاء الحرب على إيران- الأناضول
كشف الكرملين، الثلاثاء، عن تفاصيل مكالمة هاتفية "بناءة" جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، تركزت بشكل أساسي على بحث سبل التهدئة في الحرب على إيران المشتعل، وتطورات الأزمة الأوكرانية، وسط مساعٍ روسية لتقديم "خيارات وساطة" لإنهاء القتال.

وأوضح مستشار السياسة الخارجية بالكرملين، يوري أوشاكوف، أن الاتصال الذي استمر لنحو ساعة وجاء بطلب من الجانب الأمريكي، شهد استعراضاً لوجهة نظر بوتين حول الحل السياسي والدبلوماسي للحرب على إيران، استناداً إلى اتصالاته المكثفة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقادة دول الخليج.

وفي وقت لاحق، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، استعداد موسكو للمشاركة "بأفضل ما لديها من إمكانيات" لتسوية النزاع في الشرق الأوسط، كاشفاً أن بوتين قدم لترامب خيارات متنوعة وخدمات وساطة تهدف لتخفيف التوترات.

ورغم رفض بيسكوف الخوض في تفاصيل تلك المقترحات، إلا أنه شدد على أنها "لا تزال مطروحة"، مشيراً إلى أن بوتين أبلغها مباشرة إلى محاوره الأمريكي، بانتظار ما ستسفر عنه "عملية التوافق" بين القوتين العظمتين.

ولم تغب أسواق الطاقة العالمية عن طاولة الزعيمين؛ حيث تطرقا إلى الوضع في فنزويلا وارتباطه باستقرار سوق النفط، في ظل القلق الدولي من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وبينما قدم ترامب تقييماته للعمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضد أهداف إيرانية، أبدى في الوقت ذاته دعمه لإنهاء الصراع في أوكرانيا عبر وقف إطلاق النار، مشيداً بجهود الوساطة التي يبذلها فريقه في هذا السياق.

ورداً على الاتهامات الغربية لموسكو بتقديم معلومات استخباراتية لطهران، فضل الكرملين لغة التحفظ، حيث قال بيسكوف: "لا نعلق عليها بأي شكل من الأشكال"، ممتنعاً عن تحديد ما إذا كان هذا الملف الحساس قد طُرح خلال المكالمة أم لا.

يشار إلى أن العدوان العسكري الذي بدأه التحالف الأمريكي الإسرائيلي منذ 28 شباط/ فبراير الماضي، أدى إلى سقوط مئات الضحايا المدنيين وتدمير منشآت حيوية، وسط ضربات انتقامية إيرانية طالت مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.