شهداء بقصف إسرائيلي على لبنان.. وحزب الله ينذر مستوطنات الشمال بالإخلاء

دخل الحزب الحرب ردا على انتهاكات الاحتلال في لبنان والحرب على إيران- إعلام الحزب
استشهد 5 لبنانيين وأُصيب 7 آخرون، بغارة على مدينة صيدا جنوبي لبنان، في موجة غارات هي الثانية التي يشنها جيش الاحتلال منذ فجر الجمعة.

ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن وزارة الصحة قولها في بيان إن "غارة العدو الإسرائيلي على مدينة صيدا أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 5 مواطنين وإصابة سبعة آخرين بجروح".

وفجر الجمعة، استشهد 4 أشخاص على الأقل، ودمّرت منازل ومبان دينية وسكنية، جراء غارات شنّتها مقاتلات إسرائيلية على بلدات في جنوبي لبنان، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

في المقابل، أعلن حزب الله اللبناني، الجمعة، استهداف تجمع لمركبات احتلال عسكرية إسرائيلية كانت تتقدم نحو بلدة الخيّام جنوب لبنان.

وبدأ مستوطنون إسرائيليون بمغادرة مستوطنات الشمال خلال الأيام الأخيرة، إثر التصعيد الأخير مع "حزب الله" على الجبهة اللبنانية، فيما يواصل آلاف آخرون البقاء خارج هذه المستوطنات منذ أن أخلوها في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وردا على أوامر إخلاء تصدرها تل أبيب للبنانيين منذ أيام، وجه "حزب الله" فجر الجمعة إنذارا للإسرائيليين بإخلاء 23 مستوطنة قرب الحدود مع لبنان، وطلب منهم "الابتعاد نحو الجنوب" بعمق 5 كيلومترات.

وفي بيانات متتالية، قال الحزب إن هجماته تأتي "ردا على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية".

وفي التفاصيل، أوضح الحزب أن مقاتليه استهدفوا "مستوطنة سعسع" برشقة صاروخية شمالي إسرائيل، وموقع "بلاط" الإسرائيلي بطائرات مسيرة، وثكنة "زرعيت" الحدودية بصلية صاروخية.

وأضاف أنه استهدف تجمعا لآليات الجيش الإسرائيلي في "بلدة مركبا" جنوبي لبنان برشقة صاروخية، إضافة إلى تجمع لآليات عسكرية متوغلة في منطقة "وادي العصافير" ببلدة الخيام.

وأشار إلى أن قواته "حققت إصابات مباشرة في صفوف القوة الإسرائيلية المتقدمة في وادي العصافير وأجبرتها على التراجع".

كما أعلن الحزب استهداف "موقع المالكية" العسكري شمالي إسرائيل برشقة صاروخية.
وفي هجمات أخرى، قال "حزب الله" إنه قصف برشقات صاروخية كلا من "قاعدة حيفا البحرية وتجمعات إسرائيلية في مناطق المطلة والمنارة والمرج وهضبة العجل، وثكنة يفتاح".

وأيضا أعلن استهداف "تجمعات جيش العدو الإسرائيلي في وادي العصافير وتلة الحمامص في بلدة الخيام، وبوابة كفركلا والموقع المستحدث في بلدة مركبا داخل الأراضي اللبنانية وموقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة".

وأضاف أنه استهدف تجمعا لآليات إسرائيلية في الموقع المستحدث ببلدة مركبا برشقة صاروخية.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، أنه شن منذ الاثنين الماضي، 26 موجة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفا مباني شاهقة وبنى تحتية ادعى أنها تابعة لـ"حزب الله" اللبناني.

وقال الجيش بتدوينة على "إكس": "نحو 26 موجة غارات على الضاحية منذ بداية المعركة".

ومنذ الاثنين، استشهد 123 شخصا وأصيب 683 آخرون في لبنان جراء الغارات الإسرائيلية، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

وأضاف الجيش أنه "أغار الليلة الماضية، في بيروت على مقرات قيادة وعشرة مبانٍ شاهقة"، مدعيا أنها "تضم بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله".

وادعى أنه استهدف أيضا "مقر المجلس التنفيذي للحزب ومستودعا كانت تُخزن فيه طائرات مسيرة يستخدمها حزب الله في تنفيذ هجماته".

والاثنين، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، وهاجم "حزب الله" حليف إيران موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق الناري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.

وشرعت إسرائيل، في اليوم ذاته، بعدوان جديد على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق بجنوبي وشرقي البلاد، ما خلّف أكثر من 70 شهيدا، ثم بدأت الثلاثاء، توغلا بريا محدودا.

وسبق أن قتلت "إسرائيل" أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.