سلّطت صحيفة
"هآرتس" العبرية، الضوء على كيفية اغتيال المرشد
الإيراني علي
خامنئي،
بعد تنفيذ ثلاث موجات من الضربات الإسرائيلية، إلى جانب ضرب الأنظمة الدفاعية
لطهران.
وأشارت الصحيفة في تقرير
نشرته، الاثنين، إلى أن "إسرائيل نفذت السبت ضربات ضد إيران على ثلاث موجات،
إحداها تضمنت أكبر عدد من الطائرات المستخدمة في هجوم واحد منذ حرب الأيام الستة
عام 1967".
وذكرت أن "المنفذ
الإعلامي قدم سابقا تفاصيل جديدة حول جمع المعلومات الاستخباراتية التي أدت إلى
الضربة، التي أسفرت في النهاية عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني"، مستدركة:
"التقرير الجديد يسلط الضوء على الضربة نفسها، بما في ذلك استخدام الصواريخ
الباليستية التي أطلقت من الطائرات المقاتلة، وهو أمر قامت به إسرائيل بنجاح وفشل
على مدار العامين الماضيين".
"العصافير السوداء"
وتابعت: "تُعرف هذه
الصواريخ، التي وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها "سلاح إسرائيلي
رئيسي"، باسم "العصافير السوداء". وهي قادرة على الإطلاق من طائرات
إف-15 المقاتلة، وقد طُوّرت في البداية كأهداف تدريبية لنظام الدفاع الصاروخي آرو".
ولفتت الصحيفة إلى أن "إسرائيل
استخدمتها في ضربات ضد إيران في أبريل وأكتوبر 2024، وكذلك خلال حرب يونيو 2025.
وقد شهدت سبتمبر 2025 استخدامًا فاشلاً للعصافير السوداء، عندما استهدفت إسرائيل
مسؤولين من حركة حماس في قطر ، لكنها فشلت في قتل قادة الحركة".
وأوضحت أن "القدرة على
إطلاق هذه الصواريخ من مسافة بعيدة تقلل من المخاطر التي يتعرض لها الطيارون،
وتساعد في الوقت نفسه على تحقيق عنصر المفاجأة"، مضيفة أنه "استُخدمت
هذه الصواريخ خلال الموجة الأولى من الضربة الإسرائيلية يوم السبت، والتي استهدفت
كبار المسؤولين الإيرانيين، وأسفرت في نهاية المطاف عن مقتل المرشد الأعلى علي
خامنئي".
وأفادت بأنه "جاءت
الموجة الثانية من الهجوم بعد ذلك بوقت قصير، حيث ركزت بشكل أساسي، بحسب التقارير،
على أنظمة الدفاع الصاروخي أرض-جو الإيرانية".
ونقل تقرير صحيفة نيويورك
تايمز عن مسؤولين دفاعيين إسرائيليين أن التركيز انصب على تدمير بطاريات الصواريخ
التي تدافع عن العاصمة الإيرانية. وشملت الموجة الثالثة من
الضربات ما يقرب من 200 طائرة، وهو أكبر عدد استخدمته القوات الجوية الإسرائيلية
في مهمة واحدة منذ عملية "فوكس"، وهي الضربة التي استهدفت مصر والتي
كانت بمثابة الشرارة الأولى لحرب الأيام الستة.
وصرح مسؤول دفاعي لصحيفة
نيويورك تايمز بأن إسرائيل كانت تُرسل فعلياً "كامل قواتها الجوية"،
ومهمتها تحديد مواقع أكبر عدد ممكن من الصواريخ الإيرانية وتدميرها بأسرع وقت
ممكن. وبينما ركز الإسرائيليون على غرب ووسط إيران، كان الأمريكيون يبحثون عن
أهداف في شرق البلاد، بالإضافة إلى أهداف بحرية.
الضربة الثالثة
وقد نجحت الضربة الثلاثية،
بحسب مسؤولين في وزارة الحرب الإسرائيلية، الذين قالوا إنهم حققوا التفوق الجوي في
سماء طهران بحلول يوم الأحد.
وصرح أمير إيشيل، الذي قاد
سلاح الجو الإسرائيلي بين عامي 2012 و2017، لصحيفة نيويورك تايمز بأن إيران
"مكشوفة تماماً" في أعقاب الموجات الأولى من الضربات الجوية التي
استهدفت البلاد. وأضاف: "الأمر متروك فقط للقوات الأمريكية وسلاح الجو
الإسرائيلي لتحديد المكان والزمان والكيفية. إيران لا تستطيع تقريباً الاعتراض،
فهي تتمتع بحرية حركة شبه كاملة".
وأشار تقرير صحيفة نيويورك
تايمز أيضا إلى فشل إيران التام في الاستعداد لهذه الضربات، لا سيما تلك التي أودت
بحياة خامنئي وشخصيات بارزة أخرى، على الرغم من الدروس المزعومة التي استخلصها
النظام الإيراني خلال حرب يونيو 2025. ويُعدّ اجتماع كبار المسؤولين الإيرانيين في
مقر مجلس الأمن القومي، رغم الحرب الوشيكة، دليلاً على هذا الفشل.
ولفت التقرير إلى فشل
إضافي من جانب إيران يتمثل في وجود خامنئي، الذي كان يُفترض أنه يبحث عن مأوى تحت
الأرض استعدادًا لضربات أمريكية أو إسرائيلية، في مجمعه الرسمي في قلب طهران.