يترقب شريحة كبيرة من
طالبي اللجوء في
بريطانيا قرار وزيرة الداخلية
البريطانية، شبانا محمود، بدخول إجراءات جديدة صارمة تجاه
المهاجرين وطالبي
اللجوء في المملكة المتحدة، حيز التنفيذ من الإثنين ، حيث تشمل منح اللاجئين فقط
"حماية مؤقتة" ومراجعة ملفاتهم كل 30 شهرًا، وتتيح القواعد الجديدة إعادة
اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية إذا اعتبرت آمنة، مع استثناء الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
كما تتضمن الخطة تعديلا
لمدد الحصول على الإقامة الدائمة، إذ ستزداد من 5 إلى 10 سنوات لمعظم المهاجرين، وقد
تصل إلى 20 عامًا للاجئين، ما يثير مخاوف بشأن الاستقرار القانوني لمئات الآلاف من
المقيمين في بريطانيا، ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ مباشرة دون تصويت
برلماني، على أن تتطلب بعض أجزاء الخطة تشريعا لاحقا.
وفي ظل ضغوط سياسية
متصاعدة وتصاعد نشاط حزب اليمين المتطرف، أعلنت الحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء
كير ستارمر في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي عن حزمة من الإجراءات الصارمة تستهدف الحد
من الهجرة غير النظامية وتقييد حقوق اللاجئين والمهاجرين في المملكة المتحدة.
وتهدف الإجراءات، التي
وصفتها الحكومة بأنها "تاريخية"، إلى إعادة ضبط نظام اللجوء بحيث يمنح اللاجئون
والمهاجرون حماية مؤقتة فقط، مع تقليص مدد الإقامة الممنوحة لهم وإلغاء ما يعرف بـ"التذكرة
الذهبية" التي كانت تتيح الحصول على الإقامة الدائمة بسرعة نسبية، كما تشمل الحزمة
مراجعة ملفات اللاجئين كل 30 شهرًا، مع إمكانية إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية إذا اعتُبرت
آمنة، واستثناء الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
وتتضمن الإجراءات أيضاً
تشديد شروط الحصول على الإقامة الدائمة، حيث تضاعف المدة المطلوبة من خمس سنوات إلى
عشر أو عشرين سنة بالنسبة للاجئين، كما يُشترط العمل أو الدراسة لتقصير هذه الفترة،
فيما يتم تقييد المساعدات الاجتماعية لطالبي اللجوء، بما في ذلك السكن والإعانات المالية،
لأولئك القادرين على العمل ولكنهم يرفضون ذلك أو يخالفون القانون.
وتأتي هذه القرارات
في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات كبيرة بسبب زيادة أعداد القادمين عبر المانش، حيث
وصلت نحو 40 ألف طلب لجوء منذ بداية العام، وهو رقم يتجاوز إجمالي عام 2024، ما دفع
الحكومة للقول إن الهدف من هذه الإجراءات هو الحد من "عوامل الجذب" التي
تشجع المهاجرين على السفر إلى بريطانيا ورفع معايير الاستقرار القانوني والاقتصادي
داخل البلاد.
وأثارت تلك السياسات
جدلاً واسعاً داخل المملكة المتحدة وخارجها، حيث اعتبرت منظمات حقوقية أن هذه الإجراءات
قد تؤثر على حقوق الإنسان الأساسية للمهاجرين، بينما رحبت بعض الدول الأوروبية بها،
معتبرة أنها تساعد على تقليل ضغوط الهجرة غير النظامية في القارة.