الجزائر تفعل قانونا يجيز سحب الجنسية في حالات محددة.. ما هي؟

القانون يشترط حيازة جنسية أخرى قبل سحب الأصلية باستثناء جرائم الخيانة والتخابر والإرهاب- الأناضول
دخل قانون الجنسية الجديد في الجزائر حيز التنفيذ رسميا الأربعاء، عقب صدور مرسوم رئاسي وقعه الرئيس عبد المجيد تبون الليلة الماضية، ونُشر في العدد الجديد من الجريدة الرسمية.

وينص القانون، على حالات محددة يمكن بموجبها تجريد الشخص من الجنسية الجزائرية بعد اكتسابها، ومن بين هذه الحالات صدور حكم قضائي في جناية أو جنحة تمس بالمصالح الحيوية للجزائر أو بالوحدة الوطنية.

كما يتيح النص سحب الجنسية المكتسبة إذا أدين الشخص بعقوبة سجن لمدة خمس سنوات أو أكثر، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وتضمن القانون المصادق عليه من غرفتي البرلمان إمكانية تجريد الشخص من الجنسية الجزائرية الأصلية وكذلك المكتسبة، إذا توفرت دلائل قوية على ارتكابه "أفعالًا خطيرة خارج التراب الوطني".

ويشير القانون إلى أن من بين الأفعال المنصوص عليها: "الإضرار الجسيم بمصالح الجزائر أو أمنها واستقرار مؤسساتها، أو إعلان الولاء لدولة أجنبية بقصد الإضرار بالجزائر، وكذا التعاون مع دولة أو كيان معاد، فضلا عن الانخراط في تنظيمات إرهابية أو تمويلها أو الترويج لها، بالإضافة إلى العمل لصالح قوات عسكرية أو أمنية أجنبية ضد مصالح البلاد". بحسب الأناضول.

وفي عام 2021، أدرجت السلطات الجزائرية حركتين ضمن قائمة "المنظمات الإرهابية"، متهمة إياهما بمحاولة "زعزعة استقرار البلاد".

وتتعلق الأولى بحركة "رشاد"، وهي منظمة جزائرية معارضة ذات توجه إسلامي تأسست عام 2007 في أوروبا، ومن أبرز قياداتها مراد دهينة، ومحمد العربي، وعباس عروة، ورشيد مصلي، ويقيم هؤلاء بين سويسرا وبريطانيا، وتمارس الحركة أنشطتها من خارج الجزائر، أما الثانية فهي حركة "استقلال منطقة القبائل" المعروفة اختصارًا بـ"ماك"، وهي حركة انفصالية تأسست عام 2002، ويتواجد معظم قادتها في فرنسا، وتطالب باستقلال محافظات يقطنها أمازيغ شرقي الجزائر، وكانت قد أعلنت عام 2010 تشكيل حكومة مؤقتة لتلك المنطقة.

وينص القانون كذلك على إمكانية تجريد الجزائري من جنسيته الأصلية إذا ارتكب الأفعال المنصوص عليها داخل الجزائر وكان في حالة فرار خارج التراب الوطني.

وأتاح النص توجيه إنذار مسبق للمعني ومنحه أجلا يتراوح بين 15 و60 يوما للامتثال، مع إمكانية تبليغه بالوسائل الإلكترونية أو عبر النشر في صحيفتين وطنيتين في حال تعذر الاتصال به.

وأكدت المادة 22 من القانون أن تجريد الشخص من الجنسية الأصلية يظل إجراء "استثنائيا"، ولا يلجأ إليه "إلا وفق أسباب محددة حصرا وضمن ضمانات قانونية"، مع اشتراط حيازة المعني لجنسية أخرى، باستثناء بعض الجرائم الخطيرة مثل أفعال الخيانة، والتخابر، وحمل السلاح ضد الدولة، والانتماء إلى تنظيمات إرهابية.

وبموجب القانون ذاته، تقرر إنشاء لجنة خاصة لدى وزير العدل لدراسة ملفات التجريد والبت فيها، على أن يُحدد تشكيلها وكيفيات عملها بنص تنظيمي يُنشر لاحقًا.