جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل في ريف القنيطرة

اعتقال شاب سوري خلال مداهمة إسرائيلية لقرية عين زيوان - سانا
اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي شابا سوريا، الجمعة، خلال توغل جديد في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، في أحدث حلقات الانتهاكات التي باتت تتكرر بصورة شبه يومية، وسط شكاوى محلية من تأثيرها المباشر على الأمن والاستقرار في المنطقة.

ونقلت قناة “الإخبارية السورية” أن قوة إسرائيلية داهمت منزلا في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وأقدمت على اعتقال شاب لم تحدد هويته، قبل أن تنسحب من المنطقة.

وجاءت الواقعة بعد يوم واحد من توغل قوة إسرائيلية، الخميس، مؤلفة من سبع آليات عسكرية على طريق الكسارات في ريف القنيطرة الشمالي، حيث نصبت حاجزا مؤقتا عمدت عبره إلى تفتيش المارة، وتمشيط محيط الطريق، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وتزامنت هذه التطورات مع حادثة أخرى وقعت الأربعاء الماضي، حين توغلت قوة إسرائيلية مكونة من أكثر من 60 عنصرا و15 آلية عسكرية في قرية “أوفانيا” بالريف الشمالي للقنيطرة، وأطلقت قنابل مضيئة في سماء القرية، قبل أن تنسحب بعد ساعات باتجاه الأراضي المحتلة.

وقالت “الإخبارية السورية” إن القوة الإسرائيلية أطلقت القنابل المضيئة أثناء وجودها في القرية، فيما أفادت القناة لاحقا بأن الجيش الإسرائيلي استهدف بقذائف المدفعية أطراف قريتي جباتا الخشب وأوفانيا ومحيط تل أحمر بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع التوغل.

وفي سياق متصل، ذكرت القناة الرسمية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل خلال اليومين الماضيين أربعة شبان في ريف القنيطرة، أحدهم أثناء رعي الأغنام، فيما اعتقل الآخرون أثناء جمعهم الحطب، في مؤشرات على اتساع نطاق التوقيفات التي تطال المدنيين في المناطق الحدودية.

وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة انتهاكات إسرائيلية متواصلة لسيادة سوريا، تشمل توغلات برية وقصفا مدفعيا، لا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا جنوبي البلاد، إلى جانب إقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات، بحسب ما تؤكده تقارير رسمية وشهادات محلية.

ورغم تأكيد دمشق مرارا التزامها باتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974، فإن الاحتلال أعلن انهيار الاتفاقية عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، قبل أن تتوسع في تحركاتها داخل المنطقة العازلة السورية.

وكانت سوريا والاحتلال الإسرائيلي قد أعلنتا في 6 كانون الثاني/يناير الماضي تشكيل “آلية اتصال” بإشراف أمريكي، بهدف تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة تشير إلى استمرار التوتر على الأرض دون مؤشرات واضحة على تراجع الانتهاكات.