بعمر 91 عاما.. عدّاء منغولي يتحدى الزمن ويخطف الأضواء في أبوظبي

العداء المنغولي قال إن العمر بالنسبة له "مجرد رقم" - وام
لفت عدّاء يبلغ من العمر 91 عاما الأنظار خلال منافسات ألعاب الماسترز "أبوظبي 2026"، بعدما قدم أداء فاجأ المتابعين والمنظمين على حد سواء، حيث شارك العداء المخضرم في سباق 100 متر ضمن فئته العمرية، وسط أجواء تنافسية وحضور جماهيري، حيث تمكن من إنهاء السباق بزمن لافت قياسا بعمره، ما قوبل بإشادة واسعة.

وبحسب وكالة أنباء الإمارات "وام" أكد العداء المنغولي رادنا تسيرين، البالغ من العمر 91 عامًا وثلاثة أشهر، أن شغفه برياضة ألعاب القوى لا يرتبط بعامل السن، مشددا على أن الاستمرارية والإيمان بالقدرة على العطاء كانا مفتاح مسيرته الطويلة في المضمار.

وأضافت "وام"، التصريحات جاء عقب مشاركة تسيرين في سباق 100 متر، الذي أُقيم على مضمار مدينة زايد الرياضية، حيث حل في المركز الثاني، في واحدة من أبرز لقطات البطولة التي لفتت أنظار الجماهير والمتابعين.

ونقلت عن العداء المنغولي الأحد قوله إن العمر بالنسبة له "مجرد رقم"، مؤكدًا أن ممارسة الرياضة تمثل جزءًا أساسيًا من حياته اليومية، وأنه ما زال حريصًا على العمل والتدريب بشكل منتظم رغم تقدمه في السن، مدفوعًا بحب عميق لألعاب القوى.




وأشار تسيرين إلى أنه واجه العديد من التحديات والعقبات خلال مسيرته الرياضية الطويلة، إلا أن الإيمان بالنجاح والاستمرار كانا دافعه الدائم لتجاوز الصعوبات، موضحًا أن الممارسة اليومية والانضباط عنصران أساسيان في أي تجربة ناجحة، سواء داخل الرياضة أو خارجها.

وأضاف، أن مسيرته لم تكن خالية من التعثر، لكنه كان يعود دائما إلى المضمار بإصرار، معتبرًا أن التجربة بحد ذاتها أهم من النتائج، وأن المحاولات المتكررة تصنع الفارق على المدى الطويل.

وتطرق العداء المخضرم إلى اهتمامه بالأجيال الجديدة، مشيرا إلى أنه يعمل حاليا على اكتشاف وتدريب لاعبين صغار بدءًا من سن الخامسة، مؤكدًا أن الاستثمار في المواهب الناشئة هو الطريق الحقيقي لبناء مستقبل رياضي مستدام.

وفيما يتعلق بنظامه الغذائي، أوضح تسيرين أن التوازن بين التغذية السليمة وممارسة الرياضة ساعده على الاستمرار، لافتًا إلى أنه بات يركز على النوعية أكثر من الكمية مع تقدم العمر، مع الحفاظ على روتين تدريبي يومي.

واستعرض تسيرين بداياته في ألعاب القوى، مؤكدًا أنه اعتمد على نفسه بشكل كامل منذ طفولته، وأنفق من ماله وجهده الخاص لتطوير مستواه، دون النظر إلى الرياضة كهواية، بل كمهنة وقناعة راسخة.

ويعد رادنا تسيرين من أبرز عدائي فئة "الماسترز" عالميًا، حيث حقق العديد من الإنجازات، كان آخرها حصد ست ميداليات ذهبية في بطولة العالم لألعاب القوى للماسترز داخل الصالات بالولايات المتحدة، إضافة إلى تتويجه بذهبية "ألعاب الماسترز" في تايبيه، فضلًا عن حصوله على عدة أوسمة ونياشين من بلاده تقديرًا لمسيرته الرياضية.