قال خبراء الصحة في الولايات المتحدة إنهم كانو على حق حين أعربوا عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة
كورونا (
كوفيد-19)، من أن الاضطرابات في تشخيص وعلاج
السرطان تسببت في الوفاة. وفق دراسة جديدة لهم.
وأفاد
باحثون في دورية الجمعية الطبية الأمريكية لعلم الأورام بتسجيل أسوأ معدلات بقاء على قيد الحياة خلال العام الأول من تشخيص الإصابة بالسرطان بين المرضى الأمريكيين الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض خلال الفترة الأولى من جائحة كوفيد-19، مقارنة بالمرضى الذين تم تشخيصهم في سنوات سابقة.
وخلصت الدراسة التي شملت أكثر من مليون مريض تم تشخيصهم بالسرطان في مرحلة مبكرة أو متأخرة في عامي 2020 و2021 أنه تم تسجيل نحو 17390 حالة وفاة أكثر من المتوقع في غضون العام الأول من التشخيص، مقارنة بأولئك الذين تم تشخيصهم في الفترة من 2015 إلى 2019.
وبالمقارنة بالاتجاهات التي كانت سائدة قبل الجائحة، فقد تراجع معدل البقاء على قيد الحياة بعد عام من التشخيص 0.44 بالمئة في عام 2020 و0.37 بالمئة في عام 2021 للأشخاص الذين تم تشخيصهم في المراحل المبكرة.
وتراجع هذا المعدل 0.34 و0.20 بالمئة في عامي 2020 و2021 على التوالي للمرضى الذين تم تشخيصهم بسرطان في مراحل متأخرة في هذين العامين، وقال واضعو الدراسة إن النتائج تشير إلى "أضرار جسيمة مرتبطة باضطرابات رعاية
مرضى السرطان خلال العامين الأولين من جائحة كوفيد-19".
وقال تود بوروس، من جامعة كنتاكي، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن الباحثين لم يتمكنوا من إثبات ما الذي أدى إلى تفاقم حالات الوفاة بشكل قاطع، فيما قال بوروس، المتخصص في تحليل البيانات الطبية، إن: "الاضطرابات في نظام الرعاية الصحية كانت مساهماً رئيسياً، على الأرجح".
وأجبرت جائحة "كوفيد-19" كثيراً من النساء على تأجيل فحوصات الكشف عن السرطان ومنظار القولون، والتصوير الإشعاعي للثدي، وفحوصات الرئة، حيث تدفقت حالات الإصابة بفيروس كورونا على الأطباء والمستشفيات، خاصة في عام 2020.