البرادعي يهاجم "مجلس السلام" في غزة.. أداة لتصفية القضية الفلسطينية

حذر البرادعي من أن "مجلس السلام" يعمل على تصفية القضية الفلسطينية- جيتي
انتقد نائب الرئيس المصري الأسبق، محمد البرادعي، تركيبة ما يُعرف بـ"مجلس السلام" في غزة، معتبرًا أنه يعكس انحيازًا واضحًا لصالح الاحتلال، ويجري في سياق دولي يتجاهل أسس الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال البرادعي، في منشور له، إن غياب معظم الدول المؤثرة في النظام الدولي عن المجلس، لا سيما الدول الداعمة لإقامة دولة فلسطينية مثل الصين وفرنسا والبرازيل وجنوب أفريقيا وإسبانيا وأيرلندا وبريطانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى النرويج والهند والمكسيك وكولومبيا وكندا، يطرح تساؤلات جدية حول تمثيل المجلس للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن انعقاد المجلس يتم كذلك في ظل غياب الأمم المتحدة، التي وصفها بأنها "حاضنة الشرعية الدولية للقضية الفلسطينية على مدى ثمانية عقود"، فضلًا عن غياب أي ممثل للشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، مقابل وجود ممثل لدولة الاحتلال داخل المجلس.

ولفت البرادعي إلى أن المجلس التنفيذي مشكَّل بالكامل تقريبًا من ممثلي الولايات المتحدة، باستثناء رئيس وزراء بريطانيا السابق، رغم أن واشنطن لم تعترف حتى الآن بدولة فلسطين، معتبرًا أن هذه التركيبة تفقد المجلس أي توازن أو مصداقية.

كما انتقد رئيس المجلس، قائلًا إنه «لا يكف عن إعلان انحيازه لإسرائيل قولًا وفعلًا»، وذلك في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية، وفق تعبيره، انتهاكات يومية للقانون الدولي والإنساني، واعتداءات مستمرة على حقوق الشعب الفلسطيني.

وختم البرادعي بالتحذير من أن ما يجري، في ضوء خبرته الطويلة بالقضية الفلسطينية، لا يعدو كونه «استمرارًا لخطة ممنهجة تتصاعد حدتها وسرعتها لتصفية القضية الفلسطينية، شعبًا وأرضًا»، معربًا عن أمله في أن يكون هذا التقدير خاطئًا.