نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن تدرس سحب جميع قواتها من
سوريا، عقب الانهيار شبه الكامل لقوات سوريا الديمقراطية "
قسد" التي تحظى بدعم أمريكا في شمال شرقي البلاد.
وقال المسؤولون، إن هذه الخطوة تأتي بعد تحركات الجيش السوري للسيطرة على مناطق إستراتيجية في شمال شرقي سوريا، بعدما شنّ هجوما خاطفا أجبر "قسد" على التراجع والتخلي عن مواقع حيوية.
وفي وقت سابق، قال المبعوث الأمريكي لسوريا توم برّاك إن الغرض الأصلي لـ"قسد" كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم الدولة انتهى على الأرض، مبينا أن دمشق أصبحت مؤهلة لتولي مسؤولية الأمن، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز عناصر تنظيم الدولة.
وأكد أن
الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري طويل الأمد بسوريا، معتبرا أن هذه اللحظة تتيح مسارا نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة مع ضمان حقوق المواطنة.
وشن الجيش السوري هجوما واسعا خلال الأيام الماضية، سيطر من خلالها على مناطق شاسعة في سوريا وسط انهيار تام لقوات "قسد".
وكانت دمشق وقسد وقعتا الأحد الماضي اتفاقا يقضي، من بين بنود أخرى، بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات قسد ضمن الدولة السورية.
وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مع قسد، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء الثلاثاء الماضي.
وتبادل الجيش السوري وقيادة قسد الاتهامات -أمس واليوم الخميس- بخرق اتفاق وقف إطلاق النار,
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر بوزارة الخارجية السورية قوله إن "قسد تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار"، وإن "الحكومة تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني".
وحذر المصدر في الخارجية السورية من أنه إذا انهار اتفاق وقف إطلاق النار، "فجميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى التدخل العسكري".
بدورها، اتهمت الإدارة الذاتية التابعة لقوات قسد الجيش السوري "بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل متعمد وممنهج"، وذكر المركز الإعلامي لقسد أن "فصائل دمشق تواصل هجماتها على مناطق كوباني (عين العرب) وسجن الأقطان في الرقة".