قررت قوات
الاحتلال
الإسرائيلي، الأحد،
إبعاد الشيخ معتز أبو سنينة إمام
المسجد الإبراهيمي ومديره
ورئيس السدنة (قائم على خدمة وإدارة المكان) همام أبو مرخية، عن المسجد الواقع في
مدينة
الخليل جنوب
الضفة الغربية، لمدة 15 يوما، دون توضيح الأسباب.
وقالت وزارة الأوقاف
والشؤون الدينية الفلسطينية في بيان، إن "هذا القرار يمثل تصعيدا خطيرا
يستهدف إدارة الحرم وطاقمه، ويأتي ضمن سياسة تضييق ممنهجة تهدف إلى تقليص دور
المسؤولين عن الشؤون الدينية والإدارية، مما يمس مكانة المسجد الدينية والتاريخية".
وأكدت الوزارة أن "هذا
الإجراء يشكل سابقة خطيرة تهدف إلى إفراغ الحرم من مرجعياته الرسمية، وفرض واقع
جديد يعوق حرية العبادة وسير العمل داخله".
ويقع المسجد الإبراهيمي في
البلدة القديمة بالخليل التي يسيطر عليها الاحتلال بالكامل، ويقطن فيها نحو 400
مستوطن تحت حماية نحو 1500 جندي إسرائيلي.
وتعزز السلطات الإسرائيلية
سيطرتها تدريجيا على المسجد، الذي يخضع لإدارة وزارة الأوقاف الفلسطينية وفق
اتفاقية الخليل لعام 1997 بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي.
وفي بداية كانون الثاني/ يناير
الجاري، اتخذ الاحتلال قرارا بسحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد من بلدية
الخليل الفلسطينية لصالح لجنة تخطيط إسرائيلية، في أحدث خطوة من هذا النوع.
وسبق ذلك تنفيذ إجراءات
تضمنت إقامة مصعد، إغلاق غرف وأقسام، تغيير أقفال، ومنع رفع الأذان 769 مرة خلال
عام 2025، وفقا لوزارة الأوقاف.
يُذكر أن الاحتلال قسم
المسجد عام 1994 بنسبة 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها
مستوطن وأسفرت عن استشهاد 29 مصليا فلسطينيا.
وفي يوليو 2017، أدرجت لجنة
التراث العالمي التابعة لليونسكو المسجد الإبراهيمي ضمن قائمة التراث العالمي،
كموقع تراثي فلسطيني.