السادسة خلال أسابيع.. أمريكا تحتجز ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا في الكاريبي

القيادة العسكرية الأمريكية تقول إن النفط الوحيد الذي سيغادر فنزويلا هو ذلك المنسق بشكل قانوني - الحساب الرسمي للقيادة
قال مسؤولان أمريكيان، إن الولايات المتحدة احتجزت ناقلة نفط أخرى مرتبطة بفنزويلا، وذلك قبيل اجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، وفق ما أفادت به وكالة رويترز.


وتمثل عملية الاحتجاز، هذه سادس استهداف خلال الأسابيع القليلة الماضية لسفن محملة بنفط فنزويلي أو كانت تحمله في وقت سابق في منطقة البحر الكاريبي، حيث قال المسؤولان إن الناقلة تعمل ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الخاضع للعقوبات الدولية.

وقالت القيادة العسكرية الأمريكية للمنطقتين الأميركيتين عبر منصة "إكس" إن الناقلة "فيرونيكا" تُعد "سفينة جديدة تتحدّى" الحصار الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على النفط الفنزويلي.


وأوضحت القيادة أن قوات من مشاة البحرية والبحارة نفذوا عملية إنزال قبل الفجر استولوا خلالها على الناقلة من دون أي حوادث تُذكر، كما نشرت القيادة مقطع فيديو يظهر جنودًا يتسلقون بالحبال إلى سطح سفينة، مؤكدة في تعليقها أن "النفط الوحيد الذي سيغادر فنزويلا هو ذلك الذي يتم شحنه بشكل قانوني ومنسّق".


بدورها، قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن السلطات الأمريكية صادرت ناقلة النفط "فيرونيكا"، مؤكدة أنها كانت قد عبرت المياه الفنزويلية في السابق، وتعمل بما يتحدى نظام العقوبات المفروض على النفط الفنزويلي.

وفي 9 كانون الثاني/يناير 2026، نفذت قوات أمريكية عملية إنزال دقيقة قبل الفجر انطلقت من حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد"، أسفرت عن السيطرة على ناقلة النفط "أولينا" قرب ترينيداد في البحر الكاريبي.


وأكدت القيادة الجنوبية الأمريكية أن العملية تمت دون أي احتكاك، مشيرة إلى أن الناقلة كانت قد غادرت فنزويلا محمّلة بشحنة كاملة من النفط بعد أيام من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ووفق بيانات موقع "مارين ترافيك"، كانت "أولينا" ترفع علم تيمور الشرقية أثناء إبحارها قرب السواحل الفنزويلية.

عبر مطاردة طويلة في الأطلسي.. واشنطن تُحكم الخناق 

وقبل ذلك بيومين، وتحددا في 7 كانون الثاني/يناير، أعلنت واشنطن احتجاز الناقلة الروسية "مارينيرا" في شمال الأطلسي بعد مطاردة بحرية استمرت أكثر من أسبوعين، شاركت خلالها غواصة روسية كانت ترافق السفينة.

وتُعد هذه العملية من أبرز التحركات الأمريكية في السنوات الأخيرة ضد سفينة ترفع العلم الروسي، وجاءت عملية الاحتجاز بعد إفلات الناقلة من حصار بحري أمريكي في الكاريبي ومحاولتها صدّ محاولات خفر السواحل الأمريكي الصعود على متنها.

وقالت القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي إن احتجاز السفينة جاء بسبب "انتهاك العقوبات الأمريكية"، فيما وصفت موسكو العملية بأنها "قرصنة سافرة"، مؤكدة فقدان الاتصال بالناقلة بعد سيطرة القوات الأمريكية عليها.


وفي عملية منفصلة، اعترض خفر السواحل الأمريكي ناقلة النفط العملاقة "إم/تي صوفيا" في البحر الكاريبي، وهي سفينة ترفع علم بنما وتخضع للعقوبات، ووصفتها القيادة الجنوبية بأنها "ناقلة عديمة الجنسية تابعة لأسطول الظل"، وتم اقتيادها إلى الولايات المتحدة لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.

حصار نفطي واستخباراتي ممتد

وتندرج هذه العمليات ضمن حملة "ساوذرن سبير" التي أطلقتها الولايات المتحدة أواخر عام 2025، وتستهدف فرض حصار نفطي شامل على فنزويلا وتعطيل شبكات التهريب المرتبطة بها.

وتصف واشنطن العملية بأنها جزء من جهود مكافحة "الإرهاب المخدري" في منطقة الكاريبي وأمريكا اللاتينية، عبر تفكيك شبكات الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالنفط والمخدرات.

تُدار العملية تحت إشراف القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي (SOUTHCOM) وقوة المهام المشتركة "ساوذرن سبير"، وتتركز في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بمشاركة وحدات من البحرية ومشاة البحرية والاستخبارات.