أعلن الرئيس
الصومالي، حسن شيخ محمود، أن قرار بلاده إلغاء كافة الاتفاقيات المبرمة مع دولة
الإمارات جاء نتيجة "تقييمات مستفيضة" أثبتت أن استمرار هذه الاتفاقيات بات يشكل تهديداً مباشراً للمصالح الوطنية وسيادة الصومال ووحدته الإقليمية.
وفي خطاب وجهه للشعب الصومالي، أوضح الرئيس حسن شيخ محمود خلفيات التوتر قائلاً: "كنا نتمتع بعلاقات طيبة مع الإمارات وتواصلنا معها بنوايا حسنة وقلوب مفتوحة، لكن للأسف لم تعاملنا الإمارات كدولة موحدة ومستقلة".
وشدد الرئيس الصومالي على أن حكومته لم تتسرع في اتخاذ قرار الإلغاء، بل طالبت الجانب الإماراتي مراراً بضرورة احترام سيادة الدولة والتعامل معها ككيان واحد مسؤول.
وأضاف: "طالبنا بوقف القنوات غير الرسمية التي تتسلل من خلالها (الإمارات) إلى بلادنا"، معتبراً أن تلك الإجراءات التي كانت تتم أحياناً دون علم الحكومة الفيدرالية "انتهاكاً صريحاً لسيادة الصومال وكرامته".
وأكد محمود أن تنفيذ قرار الإلغاء الذي اتُّخذ قبل أيام أصبح ضرورة قصوى للحفاظ على الوحدة الإقليمية، مشيراً إلى أن الدولة الصومالية لا يمكنها الاستمرار في اتفاقيات تمس جوهر استقرارها الوطني.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الصومالية-الإماراتية تدهوراً غير مسبوق، وصل إلى حد "القطيعة الفعلية" وإلغاء التعاون العسكري والأمني من قبل مقديشو.
واتهمت الحكومة الصومالية، الإمارات، بلعب دور في اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" كدولة مستقلة، وهو ما اعتبرته مقديشو "خنجراً في خاصرة الوحدة الصومالية" واستهدافاً مباشراً لسلامة أراضيها.
وترفض مقديشو إبرام الإمارات اتفاقيات مباشرة مع الأقاليم الفيدرالية (مثل بونتلاند) بعيداً عن السلطة المركزية، وتعتبر أن إدارة الموانئ والقواعد العسكرية بهذه الطريقة يكرس الانقسام الداخلي.
وعقب هذه التطورات، أعلنت الصومال رسمياً إنهاء التواجد العسكري الإماراتي وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك.